الفصل العاشر ( 1 )
في بعض الأحكام المتعلّقة بالصلاة
وفيه مسائل :
الاُولى : من ترك الصلاة من المكلّفين مستحلاّ لتركها فهو كافر ، لأنّه منكر
لبعض ضروريّات الدين فيرجع إلى إنكار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
ولو ادّعى المستحلّ شبهة محتملة في حقّه - كدعوى عدم علمه بالوجوب
ممّن احتمل ذلك في حقّه كالساكن في بادية نائية عن بلاد المسلمين ، أو دعوى
النسيان في إخباره عن الحلّ ، أو الغفلة ، أو تأويل الصلاة بالنافلة ونحو ذلك - لم
يحكم بكفره .
وإن لم تكن التارك للصلاة مستحلاّ عزّر ، وللأصحاب اختلاف هاهنا ، فقيل :
يقتل في الرابعة مع تخلّل التعزير ثلاثاً ( 2 ) . وقيل : في الثالثة ( 3 ) . ولا يسقط القضاء
عن التارك مطلقاً .
الثانية : من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط أو أخلّ بها لنوم أو
نسيان يلزمه القضاء ، وكذا يجب القضاء لو فاتته بسبب شرب مسكر أو مُرقد ،
واستثنى جماعة من متأخّري الأصحاب عن الموجب للقضاء السكر الّذي يكون
الشارب غير عالم به ، أو اُكره عليه ، أو اضطرّ إليه لحاجة ( 4 ) . ودليل الاستثناء غير
واضح مع اندراجه تحت عموم أدلّة القضاء .
ويجب قضاء ما فات في زمان ردّته . ولا يجب قضاء ما فاته لصغر أو جنون
أو حيض أو نفاس أو كفر أصلي ، ولا يلحق بالكافر الأصلي من حكم بكفره من
فرق المسلمين ولا غيرهم من المخالفين ، بل يجب عليهم القضاء عند الاستبصار
هامش
( 1 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب إمّا « الفصل الثامن » وإمّا « المقصد العاشر » راجع ص 89
وص 117 .
( 2 ) المبسوط 7 : 284 .
( 3 ) التحرير 1 : 51 س 15 .
( 4 ) الذكرى 2 : 429 ، جامع المقاصد 2 : 494 ، الروض : 355 س 13 .