بعض نسخ الفقيه ورواية الشيخ « والسلام » بإضافة الواو .
والمشهور وجوب التشهّد الخفيف والتسليم بعد السجدتين ، وذهب العلاّمة
في المختلف إلى الاستحباب ( 1 ) وهو أقرب . والمراد بالتشهّد الخفيف ما اشتمل
على مجرّد الشهادتين والصلاة على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقيل : يجب التشهّد المعهود في الصلاة ( 2 ) والظاهر من التسليم المعهود في
الصلاة . وقيل : ينصرف بالتسليم على محمّد صلوات الله عليه وآله ( 3 ) .
ويجب فيهما النيّة على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، والظاهر أنّه لا يعتبر
فيهما تعيين السبب ، وأوجبه الشهيد في الذكرى ( 4 ) . وقيل : يجب إن تعدّد السبب
على القول بتعدّدهما بتعدّده .
ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ
السجود عليه . وفي وجوب الطهارة والاستقبال والستر قولان . واستحبّ جماعة
الاستفتاح بالتكبير ، والرواية مختصّة بالإمام ( 5 ) .
ويجب المبادرة إليهما قبل فعل المنافي عند الأصحاب ، ولو نسيهما أتى بهما
متى ذكر ، ولو أهملهما عمداً فأكثر الأصحاب على أنّه لا يبطل الصلاة ، وذهب
بعضهم إلى اشتراط صحّة الصلاة بهما ( 6 ) . وهو أحوط .
ولو تعدّد ما يوجب السجدتين فالأقرب التداخل مطلقاً ، وذهب جماعة من
الأصحاب إلى عدم التداخل مطلقاً ( 7 ) وذهب ابن إدريس إلى التداخل إن اتّحد
الجنس وإلاّ فلا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 434 .
( 2 ) المقاصد العليّة : 608 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 149 .
( 4 ) الذكرى 4 : 94 .
( 5 ) الوسائل 5 : 334 ، الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 6 ) الخلاف 1 : 462 ، المسألة 203 .
( 7 ) التذكرة 3 : 360 ، الذكرى 4 : 90 ، الموجز الحاوي : 164 .
( 8 ) السرائر 1 : 258 .