وفي الثالثة والرابعة تردّد ، وللأصحاب فيهما قولان .
والخامسة والسادسة يجري فيهما التردّد المذكور ، وتجويز البناء على الأقلّ
في هذه الصور الأربعة غير بعيد ، وقد مرّ أحكام باقي الصور في فصل المبطلات .
ولو قام في موضع قعود أو قعد في موضع قيام وجب سجدتا السهو عند فرقة
من الأصحاب ( 1 ) وخالف في ذلك فرقة اُخرى منهم ( 2 ) ولعلّ الاستحباب أوجه .
وذهب بعض العلماء إلى وجوب سجود السهو لكلّ زيادة أو نقيصة سهواً ( 3 ) .
والأشهر الأقوى عدم الوجوب .
وذهب بعضهم إلى وجوب سجود السهو للشكّ في كلّ زيادة أو نقيصة ( 4 )
والأشهر الأقوى عدم الوجوب .
وسجود السهو سجدتان ، والمشهور أنّ محلّهما بعد التسليم ، وقيل : إن كانتا
للزيادة فمحلّهما بعد التسليم ، وإن كانتا للنقيصة فمحلّهما قبل التسليم ( 5 ) . والأحوط
العمل بالأوّل . ويجب أن يفصل بينهما بجلسة .
وفي وجوب الذكر فيهما خلاف ، والمشهور الوجوب ، والقول بالعدم لا يخلو
عن قوّة ، وعلى القول بالوجوب ففي وجوب القول المخصوص خلاف ، والأقرب
عدم الوجوب .
والذكر المخصوص فيهما على ما في صحيحة الحلبي : بسم الله وبالله وصلّى
الله على محمّد وآل محمّد . قال : وسمعته مرّة اُخرى يقول : بسم الله وبالله السلام
عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ( 6 ) .
ورواه الكليني في الكافي ( 7 ) وفيه بدل قوله : « وصلّى الله » « اللّهمّ صلِّ » وفي
هامش
( 1 ) المراسم : 90 ، المهذّب 1 : 156 ، الوسيلة : 102 .
( 2 ) النهاية 1 : 320 ، المعتبر 2 : 399 ، الجامع للشرائع : 86 .
( 3 ) الفقيه 1 : 341 .
( 4 ) المختلف 2 : 425 .
( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 431 .
( 6 ) الوسائل 5 : 334 ، الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) الكافي 3 : 356 ح 5 .