وظاهر كلام الأصحاب وجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط قبل الفعل
المنافي . وهل تبطل الصلاة بتخلّل المنافي ؟ فيه وجهان أقربهما العدم ، والشهيد في
الذكرى نقل الإجماع على وجوب الفوريّة في الأجزاء المنسيّة ( 1 ) .
ولو فعل المنافي قبل فعلها ففي بطلان الصلاة وجهان ، ولا يبعد ترجيح العدم .
وفي الذكرى : يترتّب الاحتياط بترتّب المجبورات وكذا الأجزاء المنسيّة
تترتّب ( 2 ) والاحتياط فيما ذكره . ولو شكّ في عدد النافلة فالأحوط البناء على الأقلّ .
التاسعة : لو تكلّم ناسياً في الصلاة فالمشهور بين الأصحاب أنّه يجب عليه
سجدتا السهو . والمنقول عن ابني بابويه خلافه ( 3 ) . والأحوط العمل بالأوّل وإن
كان الثاني لا يخلو عن رجحان .
والمشهور بين الأصحاب أنّ من سلّم في غير موضعه ناسياً يجب عليه
سجدتا السهو ، ونقل العلاّمة إجماع الفرقة عليه ( 4 ) . ونقل عن ابني بابويه خلافه ( 5 ) .
وهو أقوى .
ولو شكّ بين الأربع والخمس فالمشهور بين الأصحاب أنّه يجب عليه سجدتا
السهو خلافاً لجماعة من الأصحاب .
واعلم أنّ للشكّ بين الأربع والخمس صوراً ، لأنّ الشكّ إمّا أن يكون بعد رفع
الرأس من السجدتين ، أو قبله بعد إتمام الذكر في السجدة الثانية ، أو بعد السجدة
الثانية قبل تمام ذكرها ، أو بين السجدتين ، أو قبل الرفع من السجدة الاُولى بعد
تمام ذكرها ، أو قبل تمام ذكرها ، أو بعد الرفع من الركوع ، أو بعد الانحناء قبل الرفع
بعد تمام الذكر أو قبله ، أو قبل الركوع بعد القراءة ، أو في أثنائها ، أو قبل القراءة بعد
استكمال القيام أو قبل استكماله ، فهذه ثلاث عشرة صورة .
ففي الاُولى ليس عليه إلاّ سجدتا السهو ، والظاهر إلحاق الثانية بالاُولى .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 85 .
( 2 ) الذكرى 4 : 84 .
( 3 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 86 .
( 4 ) المنتهى 1 : 417 س 30 .
( 5 ) نقله عنهما العلاّمة في المنتهى 1 : 417 س 31 و 35 .