والمنقول عن ظاهر الجعفي وابن أبي عقيل تعيّن ركعتين جالساً ( 1 ) . وهو متّجه .
ولو شكّ بين الاثنين والأربع فالمشهور أنّه يسلّم ويصلّي ركعتين من قيام ،
وعن ابن بابويه التخيير بينه وبين البناء على الأقلّ والإعادة ( 2 ) . ونقل عنه أيضاً
القول بالإعادة ( 3 ) . والقول بالتخيير غير بعيد ، والتخيير بين الأوّل والبناء على الأقلّ
متّجه ، والأحوط العمل على الأوّل .
ولو شكّ بين الاثنين والثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين من قيام وركعتين
من جلوس على الأشهر بين الأصحاب .
وذهب ابن بابويه وابن الجنيد إلى أنّه يبني على الأربع ويصلّي ركعة من قيام
وركعتين من جلوس ( 4 ) . وجوّز ابن الجنيد البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ( 5 ) .
والاحتياط في العمل بالأوّل .
وعلى القول المشهور فهل يجوز أن يصلّي بدل الركعتين جالساً ركعة قائماً ؟
فيه أقوال ثلاثة ، والأقرب عدم الجواز .
وهل يجب تقديم الركعتين من قيام ؟ فيه أقوال ، والوجه الصحيح مراعاة
التقديم .
ولا يعيد لو ذكر ما فعل وإن كان في الوقت ، ولو تذكّر النقص قبل الشروع في
الاحتياط ولم يعمل منافياً فالظاهر أنّه يعمل بما هو مقتضى تذكّر النقص . ولو
تذكّر النقص في أثناء الاحتياط وكان مطابقاً ففيه أوجه ، ولو كان مخالفاً ففيه
أيضاً أوجه .
الثامنة : يعتبر في صلاة الاحتياط ما يعتبر في الصلاة من الأركان والأجزاء
والشرائط ، ويعتبر فيها الفاتحة على الأشهر الأقوى ، وجوّز ابن إدريس الاكتفاء
بالتسبيح .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 79 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 2 : 382 .
( 3 ) المقنع : 31 .
( 4 ) نقله عنهما في المختلف 2 : 384 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى 4 : 77 .