ومن الأصحاب من لم يذكر التخيير بل ذكر ركعتين من جلوس ( 1 ) والمستفاد
من كلام بعضهم تعيّن الركعة من قيام ( 2 ) .
واعلم أنّ ظاهر الأصحاب أنّ كلّ موضع تعلّق الشكّ بالاثنتين يشترط في
عدم وجوب الإعادة إكمال السجدتين ، قاله الشهيد في الذكرى ( 3 ) . ووجهه محافظة
سلامة الأوّلتين ، فبدون ذلك يجب الإعادة .
وعن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع لصدق مسمّى الركعة ( 4 ) . وفيه تأمّل .
قال في الذكرى : نعم لو كان ساجداً في الثانية ولمّا يرفع رأسه وتعلّق الشكّ لم
أستبعد صحّته ، لحصول مسمّى الركعة ( 5 ) . وفيه أنّ مقتضى صحيحة عبيد بن زرارة ( 6 )
ومفهوم حسنة زرارة ( 7 ) الإعادة في الصورة المذكورة .
ولو شكّ في الرباعيّة بين الثلاث والأربع فالمشهور بين الأصحاب أنّه يبني
على الأكثر ويتمّ ويصلّي الاحتياط .
وقال ابن بابويه وابن الجنيد : إنّه يتخيّر بينه وبين البناء على الأقلّ ( 8 ) . وهذا
القول أقرب ، لكنّ الأوّل أحوط .
] والمشهور بين الأصحاب أنّه يتخيّر في الصورة المذكورة بين البناء على
الأقلّ ولا احتياط ، وبين البناء على الأكثر والاحتياط [ ( 9 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّه يتخيّر في الصورة المذكورة في صلاة الاحتياط
بين ركعتين جالساً وركعة قائماً .
هامش
( 1 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 384 .
( 2 ) نقله عن ابن بابويه في المختلف 2 : 384 .
( 3 ) الذكرى 4 : 80 .
( 4 ) حكاه عن الشيخ في المختلف 2 : 357 .
( 5 ) الذكرى 4 : 81 .
( 6 ) الوسائل 4 : 938 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 5 : 300 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 .
( 8 ) المقنع : 31 ، ونقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 382 .
( 9 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل وخ 1 .