ولو شكّ بعد انتقاله إلى واجب آخر من واجبات الصلاة فلا التفات إلى الشكّ ،
بل يبني على وقوع المشكوك فيه على الأشهر الأقوى ، ولا فرق فيه وفي وجوب
الإتيان به في موضعه بين أن يكون الشكّ في الأوّلتين أو غيرهما على الأشهر الأقرب .
وقال المفيد في المقنعة : كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من
فرائضه فعليه الإعادة ( 1 ) . وإطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الشكّ
في الركن أو غيره .
واستقرب العلاّمة في التذكرة البطلان إن تعلّق الشكّ بركن في الأوّلتين .
ولو شكّ في قراءة الفاتحة وهو في السورة ففيه قولان :
أحدهما : أنّه يعيد .
وثانيهما : أنّه لا يلتفت إليه وهو أقرب ، وكذا الحكم في أبعاض الحمد أو
السورة بعد التجاوز عنه والدخول في البعض الآخر .
ولو شكّ في القراءة وهو قانت فالأظهر عدم وجوب العود .
ولو شكّ في الركوع وقد هوى إلى السجود فالأظهر عدم وجوب العود إلى
الركوع ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 2 ) .
ولو شكّ في السجود وهو يتشهّد ، أو في التشهّد وقد قام فالأظهر أنّه لا
يلتفت . وكذا لو شكّ في التشهّد ولمّا يستكمل القيام . ولو شكّ في السجود ولمّا
يستكمل القيام فالظاهر أنّه يرجع إلى السجود .
السابعة : لو شكّ في الرباعيّة بين الاثنين والثلاث فالمشهور بين الأصحاب
أنّه يبني على الثلاث ويتمّ ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط ، وفي المسألة أقوال اُخر ،
والروايات مختلفة ( 3 ) والأقرب عندي في الجمع بينها أنّه مخيّر بين ما ذكر وبين
البناء على الأقلّ ، وعلى تقدير البناء على الأكثر فالمشهور أنّه مخيّر بين ركعتين
جالساً وركعة قائماً .
هامش
( 1 ) المقنعة : 145 .
( 2 ) الروض : 344 س 16 .
( 3 ) الوسائل 5 : 319 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .