ولو تذكّر بعد الشكّ أتى بما يلزمه والأقرب الأشهر في تحقّق الكثرة الرجوع
إلى العرف ، ومتى تحقّق الحكم بالكثرة يستمرّ اعتبار سقوط حكم الشكّ والسهو ،
إلى أن يخلو من السهو والشكّ فرائض متعدّدة بحيث ينتفي عنه وصف الكثرة
عرفاً ، فيتعلّق بها حينئذ حكم السهو الطارئ .
الخامسة : لو نسي قراءة الحمد وذكر قبل الركوع قرأ . ولو ذكر الركوع قبل
السجود ركع وأتى بما بعده . ولو ذكر أنّه نسي سجدة واحدة قبل أن يركع رجع إليها
وبما بعدها .
ولو ذكر أنّه نسي سجدتين فالمشهور بين المتأخّرين أنّه كنسيان السجدة
الواحدة في وجوب الرجوع ، وذهب ابن إدريس إلى أنّه يوجب إعادة الصلاة ( 1 ) .
ولا يبعد ترجيح الأوّل ، ومتى كان المنسيّ مجموع السجدتين عاد إليهما من غير
جلوس واجب قبلهما ، ومتى كان المنسيّ إحداهما فإن كان قد جلس عقيب
الاُولى واطمأنّ بنيّة الفصل أو لا بنيّته لم يجب الرجوع إلى الجلوس قبل السجدة ،
وإن لم يجلس أو جلس ولم يطمئنّ فقيل : يجب الجلوس ( 2 ) . وقيل : لا ( 3 ) . والمسألة
محلّ تردّد ، ولا يبعد ترجيح القول بالوجوب .
ومن نسي التشهّد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ثمّ أتى بما بعده . ولو ذكر
بعد التسليم ترك الصلاة على النبيّ وآله قضاها على الأشهر الأقرب ، وأنكره ابن
إدريس ( 4 ) .
ومن ترك سجدة من صلاته ولم يذكر حتّى ركع قضاها بعد الفراغ من الصلاة
وليس عليه الإعادة على الأشهر الأقرب ، وقيل بإعادة الصلاة في الأوّلتين ( 5 ) .
وقيل بإعادتها مطلقاً ( 6 ) . والمشهور وجوب سجدتي السهو في هذه الصورة . وقيل :
لا يجب ( 7 ) . ولا يخلو عن قوّة .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 241 .
( 2 ) المدارك 4 : 236 .
( 3 ) المبسوط 1 : 120 .
( 4 ) السرائر 1 : 241 .
( 5 ) التهذيب 2 : 176 .
( 6 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 371 .
( 7 ) المدارك 4 : 241 .