ولو فعل الإمام ما يوجب سجدتي السهو فعل ولا يجب السجدة على المأموم ،
ومن الأصحاب من أوجبها عليه ( 1 ) .
الرابعة : لا حكم للسهو والشكّ مع الكثرة ، بل يمضي على الصلاة ، ومعناه في
الشكّ عدم الإعادة وعدم الاحتياط فيما يوجب الشكّ أحدهما لولا الكثرة ، وعدم
تدارك الفعل المشكوك فيه وإن كان في محلّه ، بل يبني على وقوع المشكوك فيه ما
لم يستلزم الزيادة فيبنى على وقوع المصحّح ، والظاهر سقوط سجدتي السهو إذا
اقتضاهما الشكّ ، كما إذا شكّ بين الأربع والخمس .
واعلم أنّ ظاهر عبارات كثير من الأصحاب التسوية بين الشكّ والسهو في
عدم الالتفات إليهما ، بل شمول الحكم للسهو في كلامهم أظهر ، وهو ظاهر
النصوص ( 2 ) .
وفي عبارة المعتبر وكلام العلاّمة في عدّة من كتبه إشعار باختصاص الحكم
بالشكّ ( 3 ) . والأوّل يقتضي عدم الإبطال بالسهو في الركن وعدم القضاء إذا كان
السهو موجباً له ، ولم أجد أحداً من الأصحاب صرّح بالحكمين ، بل صرّح جماعة
منهم بخلافهما ( 4 ) . مع تصريح بعضهم بسقوط سجود السهو ، والفرق بينه وبين
القضاء محلّ نظر .
وفي الذكرى : لو كثر السهو عن ركن فلابدّ من الإعادة ، وكذا عن واجب
يستدرك إمّا في محلّه أو غير محلّه ( 5 ) . وفيه نظر .
ولو أتى بعد الحكم بالكثرة بما شكّ فيه فالّذي صرّح به جماعة من الأصحاب
بطلان صلاته ( 6 ) . وفيه إشكال .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 102 .
( 2 ) الوسائل 5 : 346 ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) المعتبر 2 : 393 ، المنتهى 1 : 411 س 11 ، نهاية الإحكام 1 : 533 ، التذكرة 3 : 323 .
( 4 ) الذكرى 4 : 57 ، الروض : 343 السطر الأخير ، المدارك 4 : 272 .
( 5 ) الذكرى 4 : 57 .
( 6 ) الموجز الحاوي : 105 ، المسالك 1 : 299 ، المدارك 4 : 272 .