الثوب على غير الأب والأخ مطلقاً . وقيل بجوازه للنساء ( 1 ) . والمشهور جوازه على
الأب والأخ ، وذهب ابن إدريس إلى عموم المنع ( 2 ) . ولا خلاف في تحريم دفن
غير المسلمين في مقابرهم إلاّ الذمّيّة الحامل من مسلم .
المقصد السادس
في المنذور
إذا نذر صلاة مطلقاً لم يعتبر فيها مكاناً معيّناً ولا زماناً ، ولو قيّده بهيئة معلومة
كصلاة جعفر مثلا تعيّن ، ولو نذر العيد المندوب في وقته تعيّن ، ولو نذر هيئة في
غير وقتها لم يجب ، ولو قيّدها بزمان أو مكان تعيّن ، ولو قيّده بزمان له مزيّة تعيّن ،
ولو لم يكن للقيد مزيّة قيل : أجزأه أين شاء ( 3 ) . والأقرب مراعاة اعتبار القيد ،
وحكم اليمين والعهد في الاُمور المذكورة حكم النذر .
المقصد السابع
في النوافل
يستحبّ صلاة الاستسقاء جماعة عند قلّة الأمطار وغور الأنهار ، وهي ركعتان
كالعيد ، إلاّ أنّه يقنت بالاستعطاف وسؤال توفير الماء بعد أن يصوم الناس ثلاثة
أيّام ، ويخرج بهم الإمام في الثالث ، وليكن الجمعة أو الاثنين إلى الصحراء بالسكينة
والوقار ، ويستحبّ أن يخرج المؤذّنون بين يدي الإمام بأيديهم العنز ، ويستحبّ
أن يخرج معهم الشيوخ والأطفال والعجائز على المشهور ، وأن يفرّق بين الأطفال
واُمّهاتهم على المشهور ، ويستحبّ تحويل الرداء ، ثمّ يستقبل القبلة ويكبّر الله مائة
عالياً صوته ويسبّح مائة عن يمينه ويهلّل مائة عن يساره ويحمد الله مائة تلقاء
الناس ، ثمّ يخطب ويبالغ في السؤال ، فإن تأخّرت الإجابة أعادوا الخروج .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 290 .
( 2 ) السرائر 1 : 172 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 265 .