ويجوز في المساجد والمشهور أنّه يكره فيها إلاّ بمكّة . ويستحبّ الوقوف حتّى
ترفع الجنازة ولو كان مأموماً على الأقرب ، ووقوف الإمام عند وسط الرجل
وصدر المرأة على الأشهر الأقرب ، ونزع النعلين . ويستحبّ رفع اليدين في
التكبيرة الاُولى ، والمشهور عدم استحباب الرفع في البواقي ، وذهب جماعة إلى
الاستحباب ( 1 ) ولعلّه الأقرب .
ولا يصلّى عليه إلاّ بعد غسله وتكفينه ، والأقرب عندي جواز الصلاة على
القبر لمن فاتته الصلاة وأنّه يجب الصلاة عليه إذا دفن بغير صلاة .
وأولى الناس بها أولاهم بالميراث ، والأب أولى من الابن ، والزوج أولى من
كلّ أحد ، فإن لم يكن الوليّ بالشرائط استناب من يريد وليس لأحد التقدّم بدون إذنه .
ولو فات عن المأموم بعض التكبيرات أتمّ ما بقي منها بعد فراغ الإمام ولاءً
وإن رفعت الجنازة .
ويستحبّ تشييع الجنازة وأن يكون ماشياً ، والمشي وراء الجنازة أو أحد
جانبيها أفضل على الأشهر والعمل به أولى .
ويستحبّ تربيع الجنازة وهو حمل الجنازة من جوانبها الأربعة ، والأفضل أن
يربّع الشخص الواحد وهو يحصل بحمل جوانب السرير الأربعة على أيّ وجه
كان ، وأفضل هيئاته المستحبّة أن يأخذ الحامل جانب السرير الّذي يلي اليد
اليمنى للميّت ، ثمّ يمرّ إلى الجانب الّذي يلي الرجل اليمنى ، ثمّ يمر إلى الجانب
الّذي يلي الرجل اليسرى ، ثمّ يمرّ إلى الجانب الّذي يلي اليد اليسرى وهذه وإن
كانت غير مشهورة بين المتأخّرين ، لكنّها مستفادة من الأخبار ووقع التصريح بها
في كلام العلاّمة في المنتهى ( 2 ) .
ويستحبّ للمشيّع أن يحضر قلبه للتفكّر في مآله والتخشّع والاتّعاظ بالموت ،
ويكره له الضحك والسرور ، ويكره له الجلوس قبل أن يوضع الميّت في لحده .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 ذيل الحديث 444 ، المعتبر 2 : 356 ، الجامع للشرائع : 121 .
( 2 ) المنتهى 1 : 444 س 12 .