ويستحبّ الإعلام للمؤمنين ، والدعاء عند المشاهدة . ويستحبّ وضع الميّت
دون القبر هنيئة ثمّ دفنه كما هو المستفاد من الأخبار ( 1 ) ولا يستفاد منها ما اشتهر
بين الأصحاب من أنّه ينقل في ثلاث دفعات وبمضمون الأخبار أفتى ابن الجنيد
والمحقّق في المعتبر ( 2 ) . وتوضع المرأة ممّا يلي القبلة وتنزل عرضاً .
والواجب دفنه في حفرة تستر رائحته وتحرسه عن هوام السباع على
الكفاية ، وإضجاعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة على المشهور ، وذهب ابن
حمزة إلى الاستحباب ( 3 ) . والأوّل أحوط .
ويستحبّ حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة واللحد ممّا يلي القبلة قدر
الجلوس ، وكشف الرأس للنازل ، وحلّ العقد الكائنة في الكفن من قبل رأسه
ورجليه ، وجعل التربة معه . ويستحبّ لملحّد الميّت أن يلقّنه الشهادتين وأسماء
الأئمّة ( عليهم السلام ) وشرج اللبن ، والخروج من قبل الرجلين ، وإهالة الحاضرين بظهور
الأكفّ ، ورفع القبر أربع أصابع وتربيعه ، وصبّ الماء من قبل رأسه دوراً ، ووضع
اليد عليه والترحّم ، وتلقين الوليّ أو من يأمره بعد الانصراف بأعلى صوته ،
والتعزية لأهل المصيبة جميعاً ، ويجوز قبل الدفن وبعده ، ويكفي المشاهدة .
ويكره أن ينزل الوالد قبر ولده ، ويستحبّ نزول ذي الرحم للمرأة .
ويكره إهالة التراب على الرحم . ويكره القعود على القبر والبناء عليه وتجصيصه
وتطيينه ودفن ميّتين في قبر واحد ونقل الميّت إلاّ إلى أحد المشاهد المشرّفة .
والمعروف تحريم نبش القبر ، لا أعرف خلافاً فيه ، ويستثنى منه مواضع
فصّلناها في الذخيرة ( 4 ) .
والمشهور تحريم نقل الميّت بعد دفنه ، وقيل بالجواز ( 5 ) . والمشهور تحريم شقّ
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 837 ، الباب 16 من أبواب الدفن .
( 2 ) نقله في الذكرى 2 : 16 ، المعتبر 1 : 298 .
( 3 ) الوسيلة : 68 .
( 4 ) الذخيرة : 343 - 444 .
( 5 ) الوسيلة : 69 .