على الأشهر الأقرب .
والظاهر أنّه لا خلاف في وجوب الصلاة على مرتكب الكبائر إذا كان معتقداً
للحقّ ، وكذا يجب على من هو بحكم المسلم ممّن بلغ ستّ سنين ذكراً كان أو اُنثى
حرّاً أو عبداً على الأقرب .
والمشهور خصوصاً بين المتأخّرين أنّه يستحبّ على من لم يبلغ الستّ ،
وظاهر المفيد والكليني والصدوق نفي الاستحباب ( 1 ) . وهو أحوط .
وكيفيّتها أن ينوي مستدامة الحكم ثمّ يكبّر تكبيرة الإحرام مقارنة للنيّة ، ثمّ
يتشهّد عقيبها الشهادتين ، ثمّ يكبّر ثانية ويصلّي على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ يكبّر
ثالثة ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، ثمّ يكبّر رابعة ويدعو للميّت إن كان مؤمناً ،
ويدعو على الميّت إن كان مخالفاً ويدعو بدعاء المستضعفين إن كان الميّت منهم
وأن يحشره مع من كان يتولاّه إن جهل حاله .
والظاهر أنّ معرفة بلد الميّت الّذي يعرف إيمان أهله كاف في إلحاقه بهم
ويدعو بأن يجعل الميّت فرطاً لأبويه إن كان طفلا ثمّ يكبّر الخامسة وينصرف .
واختلف الأصحاب في وجوب الدعاء بين التكبيرات ، فالمشهور بين
الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم وجوبه ، بل وجوب الأذكار الأربعة ، وقيل
بعدم الوجوب وإليه ذهب المحقّق ( 2 ) والبراءة اليقينيّة من التكليف يقتضي المصير
إلى الوجوب ، لكنّ الإيجاب على التفصيل المذكور خلاف ما يفهم من الأخبار
الكثيرة ، ثمّ على القول بوجوب الأذكار الأربعة لا يتعيّن فيها لفظ مخصوص .
ويجب استقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة على يمين المصلّي بالنسبة إلى
الإمام ، وكون الميّت مستلقياً بحيث لو اضطجع على يمينه كان مستقبلا للقبلة ، ولا
قراءة فيها ولا تسليم .
ويستحبّ الطهارة من الحدث ، وهل تشترط الطهارة من الخبث ؟ فيه نظر .
هامش
( 1 ) المقنعة : 231 ، الكافي 3 : 206 ، الباب 73 من غسل الأطفال ، المقنع : 21 .
( 2 ) الشرائع 1 : 106 .