الواحدة بين الإتمام والتبعيض ( 1 ) .
ووقت هذه الصلاة من حين ابتداء الكسوف ، واختلف الأصحاب في آخره
فالأكثر على أنّه ابتداء الانجلاء ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه تمام
الانجلاء ( 2 ) . وهو الراجح ، فلو قصّر عنها سقطت على المشهور ، وفيه تأمّل ، ووقت
الزلزلة تمام العمر .
والمشهور أنّ من علم بحصول الآية المخوفة وترك الصلاة يجب عليه القضاء
وإن احترق بعض القرص سواء كان عامداً أو ناسياً وهو أحوط ، والقول بترجيح
وجوب القضاء فيما عدا الكسوفين غير بعيد ، ولو جهلها حتّى خرج وقتها فلا
قضاء إلاّ في الكسوفين بشرط احتراق القرص أجمع على الأشهر الأقرب .
ويستحبّ فيها الجماعة والإطالة بقدره والإعادة لو لم ينجل بعد الفراغ من
الصلاة على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 3 ) . وقراءة الطوال ، ومساواة الركوع
والسجود للقراءة ، والتكبير عند الرفع من كلّ ركوع إلاّ في الخامس والعاشر
فيقول : سمع الله لمن حمده ، والقنوت خمساً .
وإذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة فإن تضيّق وقت إحداهما
تعيّنت للأداء ثمّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها ، وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة ، وإن
اتّسع الوقتان كان مخيّراً في تقديم أيّهما شاء على الأشهر الأقرب ، وتقدّم على
النافلة وإن خرج وقتها .
المقصد الخامس
في الصلاة على الأموات
تجب على الكفاية الصلاة على كلّ مؤمن وعلى غير المؤمن من المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 2 ) الكافي : 156 ، المعتبر 2 : 330 ، المنتهى 1 : 353 س 17 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 46 .