وجوبها على المأموم أيضاً ( 1 ) لكن ذكر بعض العلماء أنّه لم يقف على قائل بوجوبها
على المأموم أيضاً .
واختلفوا أيضاً في تحريم الكلام ، فذهب الأكثر إلى التحريم ، فمنهم من عمّم
الحكم في الخطيب والمستمعين ( 2 ) . ومنهم من خصّه بالمستمعين ( 3 ) وذهب الشيخ
في المبسوط والمحقّق في المعتبر إلى الكراهة ( 4 ) . وهو أقرب .
والظاهر تحريم الكلام أو كراهته فيما بين الخطبتين ، ولا يحرم بعد الفراغ من
الخطبتين ولا قبل الشروع فيهما .
ويستحبّ أن يكون الخطيب بليغاً مواظباً ، والمباكرة إلى المسجد ، وقصّ
الأظفار والشارب ، ويتطيّب ويسرّح لحيته ، ويلبس أنظف ثيابه ، وليكن عليه في
ذلك اليوم السكينة والوقار ، وليفعل الخير ما استطاع ، ويستحبّ التعمّم والرداء
والاعتماد والسلام أوّلا عند أكثر الأصحاب ، وبه رواية ( 5 ) .
ويستحبّ الجهر في صلاة الجمعة ، والأقرب استحباب الجهر في ظهر يوم الجمعة .
ويستحبّ التنفّل يوم الجمعة بعشرين ركعة زيادة عن كلّ يوم بأربع ركعات .
وفي وقت أدائها خلاف بين الأصحاب ، وفي الروايات أيضاً اختلاف ،
والواقع في أكثر الروايات الصحيحة أن يصلّي ستّاً عند ارتفاع النهار وستّاً قبل
نصف النهار وركعتين بعد الزوال قبل الجمعة وستّاً بعد الجمعة ( 6 ) وفي رواية اُخرى
صحيحة عن الرضا ( عليه السلام ) : ستّ ركعات بكرة ، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ،
وستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون
ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الروض : 297 س 8 .
( 2 ) الوسيلة : 104 .
( 3 ) النهاية 1 : 336 .
( 4 ) المبسوط 1 : 148 ، المعتبر 2 : 294 .
( 5 ) الوسائل 5 : 78 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 5 : 24 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 5 : 23 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 5 .