المقصد الثالث
في صلاة العيدين
وإنّما تجب على من يجب عليه الجمعة ، والظاهر وجوبها في زمان غيبة
الإمام بشروط وجوب الجمعة جماعة ، ويعتبر في وجوبها العدد ، والظاهر أنّ
الخمس يكفي هاهنا وقيل بالسبع ( 1 ) . والأقوى الأشهر استحباب الخطبتين في
صلاة العيد ويستحبّ استماعهما ، ووقتهما بعد صلاة العيد .
وظاهر كثير من الأصحاب وحدة الصلاة في الفرسخ حيث أطلقوا القول
بمساواتها للجمعة في الشرائط ، ونقل التصريح به عن بعضهم ( 2 ) . وتوقّف فيه
بعضهم ( 3 ) . وقيل : هذا الشرط إنّما يعتبر مع الوجوب لا مطلقاً ( 4 ) .
وصلاة العيد إنّما تجب على من تجب عليه الجمعة ، ولا تجب على من تسقط
عنه الجمعة والمشهور استحبابها لهم ، ولم أطّلع على نصّ عامّ ، لكن يستفاد من
بعض الأخبار استحبابها للمسافر والمرأة ( 5 ) .
والأشهر الأقرب استحبابها منفرداً إذا تعذّرت الجماعة ، والأشهر الأقرب أنّه
يستحبّ الإتيان بها جماعة وفرادى مع اختلال بعض الشرائط .
وكيفيّة صلاة العيد على القول الأشهر الأقرب أن يكبّر للافتتاح ويقرأ الحمد
وسورة ، ثمّ يكبّر ويقنت خمساً ويكبّر السادسة مستحبّاً ، فيركع بها ، ثمّ يسجد
سجدتين ، ثمّ يقوم فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يكبّر ويقنت أربعاً ، ثمّ يكبّر الخامسة
مستحبّاً للركوع ، ثمّ يسجد سجدتين ويتشهّد ويسلّم .
وفي التذكرة نقل الاتّفاق على وجوب السورة مع الحمد في هذه الصلاة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 251 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 153 ، الغنية : 94 .
( 3 ) التذكرة 4 : 122 .
( 4 ) الذكرى 4 : 172 - 173 .
( 5 ) الوسائل 5 : 103 و 133 ، الباب 8 و 28 من أبواب صلاة العيد .
( 6 ) التذكرة 4 : 134 .