الأحوط أنّه إذا وجد الفقيه في بلد لا يجمع غيره ، وكذا الأعلم وأن لا يؤمّ للجمعة
غير الفقيه إلاّ بإذنه .
ويشترط في صحّة الجمعة شروط :
الأوّل : الجماعة ، فلا تصحّ فرادى ، ويشترط في إمام الجمعة البلوغ على
المشهور ، وجوّز الشيخ إمامة الصبيّ المميّز ( 1 ) . والأحوط الأوّل ، ويشترط فيه
العقل ، وفي المجنون دوراً خلاف ، ويشترط فيه الإيمان والعدالة وطهارة المولد
- يعني عدم العلم بكونه ولد زنا - والذكورة ، وفي العبد خلاف ، والأقرب ، الجواز ،
وفي المبروص والمجذوم قولان ، والأقرب جواز إمامة الأعمى .
الثاني : العدد ، والأقرب عندي الوجوب العيني مع السبعة أحدهم الإمام
والتخييري مع الخمسة .
الثالث : الخطبتان من قيام ويجب تقديمهما على الصلاة .
الرابع : عدالة الإمام .
الخامس : عدم جمعة اُخرى بينهما أقلّ من فرسخ على المعروف من مذهب
الأصحاب ، وفي تحقيق هذه المسألة تفاصيل لا يليق بهذا المختصر .
السادس : الوقت ، وأوّل وقت الجمعة زوال الشمس على الأقرب والأقرب
جواز الخطبتين قبل الزوال . والمشهور أنّ آخر وقت الجمعة إذا صار ظلّ كلّ شيء
مثله ، وفيه أقوال اُخر ، والمسألة محلّ إشكال .
ويعتبر في وجوب الجمعة التكليف فلا يجب على الصبيّ والمجنون ،
والذكورة فلا يجب على المرأة ، والحرّيّة فلا يجب على العبد ، والحضر فلا يجب
على المسافر ، والسلامة من العمى والمرض ، والأقرب عدم اعتبار التعذّر أو
المشقّة الشديدة في رخصة المريض ، وعدم الكبر ، وقيّد في بعض عباراتهم
بالمزمن ( 2 ) . وفي بعضها بالبالغ حدّ العجز ( 3 ) . وقيّده جماعة بالبالغ حدّ العجز أو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 154 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 257 .
( 3 ) القواعد 1 : 287 .