المشقّة الشديدة ، والنصوص خالية عن التقييد ، وعدم بعد أكثر من فرسخين ، وفي
رأس الفرسخين قولان ، وعدم المطر ، والأقرب الوجوب على الأعرج ، ومذهب
الأصحاب أنّ مَن حضر من المعذورين تصحّ الجمعة منه .
والمشهور بينهم أنّ المكلّف منهم إذا حضر وجبت عليه الجمعة إلاّ المرأة ، ففي
المرأة خلاف ، فقيل بوجوبها عليها ( 1 ) وفي المسافر والعبد ، فقيل بعدم الوجوب
عليهما ( 2 ) .
ولو صلّى الظهر من وجب عليه السعي لم يسقط عنه ، بل عليه أن يحضر ، فإن
أدركها صلّى الجمعة وإلاّ أعاد الظهر .
وتدرك الجمعة بإدراك الإمام راكعاً في الثانية ، ولا يعتبر إدراك التكبير
المستحبّ للركوع على الأشهر الأقرب .
ويحرم السفر بعد الزوال قبل الجمعة والبيع بعد الأذان ، والأقرب عدم التحريم
بعد الزوال قبل الأذان ، وفي تحريم شبه البيع من سائر العقود والإيقاعات خلاف ،
والأقرب صحّة البيع إن وقع في وقت التحريم .
وفي تحريم الأذان الثاني في يوم الجمعة قولان ، واختلف كلامهم في تفسير
الأذان الثاني ، فقيل : ما وقع ثانياً بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت من مؤذّن
واحد أو قاصد كونه ثانياً ، سواء كان بين يدي الخطيب أو على المنارة أو
غيرهما ( 3 ) . وقيل : ما وقع ثانياً بالزمان والقصد ( 4 ) . وقيل : إنّه ما لم يكن بين يدي
الخطيب ( 5 ) . وقيل : ما يفعل بعد نزول الإمام مضافاً إلى الأذان الأوّل الّذي بعد
الزوال ( 6 ) . ولم أطّلع على نصّ في هذا الباب .
واختلف الأصحاب في وجوب الإنصات ، والأكثر على الوجوب ، وفي
اشتراط طهارة الخطيب من الحدث قولان ، ومقتضى بعض أدلّة القائلين بالوجوب
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 293 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 343 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 425 .
( 4 ) المدارك 4 : 76 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 425 .
( 6 ) السرائر 1 : 295 .