الزهراء ( عليها السلام ) ، ويستحبّ أن يكون بالتربة الحسينيّة ، وفي المنتهى : أفضل ما يقال ما
نقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو أنّه إذا سلّم كبّر ثلاثاً يرفع يديه إلى شحمتي اُذنيه
قبل أن يثني رجليه ( 1 ) . ويستحبّ مؤكّداً سجدتا الشكر بعد الصلاة ، وأذكارها
كثيرة ، وفي الذكرى : روى الأصحاب أدنى ما يجزي فيها أن يقول شكراً ثلاثاً ( 2 ) .
فائدة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ سجدات القرآن خمس عشرة
ثلاث في المفصَّل وهي والنجم وانشقّت واقرأ ، واثنتا عشرة في باقي القرآن وهي
في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحجّ في موضعين والفرقان
والنمل والم تنزيل وص وحم فصّلت ، ونقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه ( 3 ) .
وقال ابن بابويه : ويستحبّ أن يسجد في كلّ سورة فيها سجدة ، فيدخل فيه آل
عمران ، والواجب منها أربع وهي في ألم تنزيل وفصّلت والنجم واقرأ ( 4 ) .
ولا خلاف في وجوب السجود على القارئ والمستمع ، وإنّما اختلفوا في
السامع من غير إصغاء ، ولعلّ عدم الوجوب أقرب . وهل الطهارة شرط ؟ الأقرب
لا . ولا يشترط استقبال القبلة ولا ستر العورة ولا خلوّ الثوب والبدن عن النجاسة .
وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر ، وكذا في
السجود على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة ، ولا يبعد ترجيح الاشتراط ، ولا
يجب فيها ذكر ولا تكبير فيها إلاّ في الرفع ، والمشهور بين الأصحاب أنّه يجب
قضاء سجدة العزيمة مع الفوات ويستحبّ قضاء غيرها .
المقصد الثاني
في صلاة الجمعة
وهي ركعتان بدل الظهر ، ووجوبها في الجملة إجماعيّ بين المسلمين ، إنّما
الخلاف في زمان غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، والأقرب وجوبها عيناً بلا اشتراط الفقيه ، لكنّ
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 301 س 25 .
( 2 ) الذكرى 3 : 461 .
( 3 ) الذكرى 3 : 465 .
( 4 ) نقله عنه العلاّمة في المنتهى 1 : 303 س 33 .