ويستحبّ أن يقول قبل التسبيح : « اللّهمّ لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت
وعليك توكّلت وأنت ربّي سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره والحمد لله
ربِّ العالمين تبارك الله أحسن الخالقين » ويقول بين السجدتين : أستغفر الله ربِّي
وأتوب إليه .
السابع : التشهّد
ويجب عقيب كلّ ثنائيّة ورباعيّة الشهادتان ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ،
والمشهور وجوب الصلاة على النبيّ وآله أيضاً . والمشهور أنّ أقلّ الواجب من
التشهّد أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، ثمّ يصلّي على
النبيّ وآله . والأحوط أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ
محمّداً عبده ورسوله اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد . والأحسن أن يصلّي كلّما
ذكر اسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل بالوجوب ( 1 ) . لكن ذكر الفاضلان في المعتبر والمنتهى
الإجماع على عدم الوجوب ( 2 ) .
ويجب الجلوس مطمئنّاً بقدر التشهّد ، ويستحبّ التورّك ، ويكره الإقعاء .
وفي وجوب التسليم خلاف .
والأقرب عندي الاستحباب ، والأولى أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، ثمّ يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والأحسن أن يقول قبل
السلام علينا : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته . وقيل بوجوبه ( 3 ) .
ويستحبّ أن يسلّم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة من غير إيماء ، وذكر
بعضهم استحباب الإيماء بمؤخّر عينيه إلى اليمين والإمام أيضاً يسلّم تسليمة
واحدة إلى القبلة ويومئ بصفحة وجهه إلى اليمين ، والمأموم يسلّم عن الجانبين إن
كان على يساره أحد ، وإلاّ فعن يمينه ، والأولى أن يقصد بالتسليم الأنبياء والأئمّة
والحفظة والإمام المأمومين أيضاً ، والمأموم الردّ على الإمام ومن على جانبيه ،
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 278 .
( 2 ) المعتبر 2 : 224 ، المنتهى 1 : 293 س 22 .
( 3 ) الناصريّات : 213 ، الكافي في الفقه : 119 .