تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله احتياطا ، والسقوط أقوى ، وإنما تجب على التارك مع بلوغه
شرح
تعقيد العبارة ، فإنها توهم عطف قوله : وكذا الأداء ، على ما قبله من حكم المريض بتقدير والقضاء من المريض المومئ إلى آخره ، وكذا الأداء . ومن توهم ذلك فقد غلط وساء فهمه ، لأنه يخل بكثير من الأحكام ، ويوهم اختصاص جواز الفعل من فاقد الشروط بالقضاء ، ويذهب جزالة الكلام وحلاوته ، وإنما المراد ما قلناه . قوله : كرر حتى يحصله . فلو فاته ظهر وعصر كذلك صلى ظهر بين عصرين ، أو بالعكس ، فيحصل الترتيب . ولو زادت زاد في التكرر بحيث ينطبق فعله على جمع الاحتمالات الممكنة . ووجه السقوط أنه زيادة تكليف ينفيه الأصل ، مع ما فيه من الحرج والمشقة المنفيان بالآية والحديث ، وهو المعتمد . ويدخل في قوله : لو جهل الترتيب ، جهله في فوائت الحضر ، أو في فوائت السفر ، أو فيهما ، حتى لو فاته صلوات سفر وحضر وجهل السابق منهما سقط عنه وجوب الترتيب على القول الأظهر . قوله : مع بلوغه . أي : وقت الترك ليشمل حكم الكمال في بعض الوقت وإن كان مجملا ، ولو في آخر الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة ، فلا يجب قضاء زمان الصبي لرفع القلم عن الصبي . وكذا القول في الاسلام ، لأن الكافر الأصلي لا قضاء عليه ، إذ الاسلام يجب ما قبله ، إلا إذ أسلم آخر الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة . ولا يعرض بالمرتد على ظاهر قوله : وإسلامه : لأنه سيذكر حكمه . أما العقل وطهارة المرأة من الحيض والنفاس فحصولها أول الوقت بقدر الطهارة ومجموع