ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله احتياطا ، والسقوط أقوى ، وإنما
تجب على التارك مع بلوغه
شرح
تعقيد العبارة ، فإنها توهم عطف قوله : وكذا الأداء ، على ما قبله من حكم المريض
بتقدير والقضاء من المريض المومئ إلى آخره ، وكذا الأداء . ومن توهم ذلك فقد
غلط وساء فهمه ، لأنه يخل بكثير من الأحكام ، ويوهم اختصاص جواز الفعل من
فاقد الشروط بالقضاء ، ويذهب جزالة الكلام وحلاوته ، وإنما المراد ما قلناه .
قوله : كرر حتى يحصله .
فلو فاته ظهر وعصر كذلك صلى ظهر بين عصرين ، أو بالعكس ، فيحصل
الترتيب . ولو زادت زاد في التكرر بحيث ينطبق فعله على جمع الاحتمالات
الممكنة . ووجه السقوط أنه زيادة تكليف ينفيه الأصل ، مع ما فيه من الحرج
والمشقة المنفيان بالآية والحديث ، وهو المعتمد .
ويدخل في قوله : لو جهل الترتيب ، جهله في فوائت الحضر ، أو في فوائت
السفر ، أو فيهما ، حتى لو فاته صلوات سفر وحضر وجهل السابق منهما سقط عنه
وجوب الترتيب على القول الأظهر .
قوله : مع بلوغه .
أي : وقت الترك ليشمل حكم الكمال في بعض الوقت وإن كان مجملا ، ولو
في آخر الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة ، فلا يجب قضاء زمان الصبي لرفع
القلم عن الصبي . وكذا القول في الاسلام ، لأن الكافر الأصلي لا قضاء عليه ، إذ
الاسلام يجب ما قبله ، إلا إذ أسلم آخر الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة .
ولا يعرض بالمرتد على ظاهر قوله : وإسلامه : لأنه سيذكر حكمه . أما العقل
وطهارة المرأة من الحيض والنفاس فحصولها أول الوقت بقدر الطهارة ومجموع