ولو لم يحص قدر الفوائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن
الوفاء ، ويقتضي المرتد زمان ردته ،
شرح
إلى مفروض عليه . فالأقوى سقوط القضاء أيضا ، لأصالة البراءة وانتفاء
الأمر الجديد الدال على القضاء .
قوله : قدر الفائت أو الفائتة .
أي : من الصلوات المتعددة أو الفائتة ، أي : الصلاة الواحدة الفائتة مرارا
متعددة ، ففرضه القضاء إلى أن يغلب على ظنه الوفاء ، فمناط البراءة هو الظن
الغالب .
قوله : ويقضي المرتد .
أي : زمان ردته ، لأنه مخاطب بأحكام المسلمين كلها ، وله حكم الاسلام في
كثير منها ، فظاهره عدم الفرق بين المرتد عن فطرة وغيره ، والثاني لا اشكال فيه ، لأنه
إذا أسلم قبل قبل إسلامه . وإنما الاشكال في الأول ، إذ عندنا لا تقبل توبته ولا
إسلامه ، ويتحتم وجوب قتله ، وتعتد زوجته ، ويقسم ميراثه . وهذا كله دال على سد
باب قبول الاسلام منه ، فكيف يصح منه القضاء ليأمر به .
والشيخ في الخلاف قيد وجوب القضاء لمن تقبل منه التوبة ، نظرا إلى ذلك .
والتحقيق : أن المراد بعدم قبول توبته عدم سقوط القتل عنه ، وعدم عود زوجته
وماله إليه ، إذ هو في حكم المقتول . لا عدم صحة إسلامه وعود طهارته حتى لو فات
السلطان وتاب صحته توبته وإسلامه ، وحكم بطهارته فرارا من تكليفه بالمحال ، أو
التزام سقوط إيجاب الاسلام عنه . ولأن باب التوبة لا ينسد ما دام المكلف في دار
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 77 .