تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولو لم يحص قدر الفوائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن الوفاء ، ويقتضي المرتد زمان ردته ،
شرح
إلى مفروض عليه . فالأقوى سقوط القضاء أيضا ، لأصالة البراءة وانتفاء الأمر الجديد الدال على القضاء . قوله : قدر الفائت أو الفائتة . أي : من الصلوات المتعددة أو الفائتة ، أي : الصلاة الواحدة الفائتة مرارا متعددة ، ففرضه القضاء إلى أن يغلب على ظنه الوفاء ، فمناط البراءة هو الظن الغالب . قوله : ويقضي المرتد . أي : زمان ردته ، لأنه مخاطب بأحكام المسلمين كلها ، وله حكم الاسلام في كثير منها ، فظاهره عدم الفرق بين المرتد عن فطرة وغيره ، والثاني لا اشكال فيه ، لأنه إذا أسلم قبل قبل إسلامه . وإنما الاشكال في الأول ، إذ عندنا لا تقبل توبته ولا إسلامه ، ويتحتم وجوب قتله ، وتعتد زوجته ، ويقسم ميراثه . وهذا كله دال على سد باب قبول الاسلام منه ، فكيف يصح منه القضاء ليأمر به . والشيخ في الخلاف قيد وجوب القضاء لمن تقبل منه التوبة ، نظرا إلى ذلك . والتحقيق : أن المراد بعدم قبول توبته عدم سقوط القتل عنه ، وعدم عود زوجته وماله إليه ، إذ هو في حكم المقتول . لا عدم صحة إسلامه وعود طهارته حتى لو فات السلطان وتاب صحته توبته وإسلامه ، وحكم بطهارته فرارا من تكليفه بالمحال ، أو التزام سقوط إيجاب الاسلام عنه . ولأن باب التوبة لا ينسد ما دام المكلف في دار
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 77 .
رسائل الكركي — صفحة 350 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي