تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والقضاء فإنه ليس عين المقضي ، وإنما هو فعل مثله . ويجب فيه
شرح
بفسقه ظالم ويشترط أيضا علمه بواجبات الصلاة التي لا بد منها وشرائطها . ويجب القضاء على الولي والأجير على الفور ، والظاهر أن تقسيمه أو رادا كما هو المتعارف جائز بحيث لا يخل بأمور معاشه . ولو فسق العدل فهل ينفسخ بذلك ، أم يفسخ المستأجر ؟ وجهان . قوله : والقضاء . . هذا جواب عن سؤال مقدر تقريره : أن القضاء استدراك للأداء الفائت الواجب بأصل الشرع فكيف أدخله في شبه النذر ؟ فأجاب بأنه وإن كان استدراكا للأداء ، إلا أنه ليس عينه ، وإنما هو فعل مثله يقوم مقامه ، ولهذا تسمعهم يقولون في القواعد الأصولية : القضاء إنما يجب بأمر جديد ، ولو كان هو عين الأداء لكفى في ايجابه الأمر الأول المقتضي لوجوب الأداء ، ولأن الاختلاف في الزمان والصفة نقيض التغاير ، ولما كان فوات الأداء قد يكون من قبل المكلف ظهر وجه الشبه . وقد حسن الكلام حينئذ في أن فعل القضاء هل يبرئ ذمة المكلف ، والميت يخرج عن عهدة وجوب الأداء حتى كأنه فعل ؟ الحق نعم ، لكن إن كان تركه للأداء عمدا فإثم هذا الترك باق عليه إلى أن يتوب ويستغفر الله منه . قوله : ويجب فيه . لما ذكر القضاء في شبه النذر استطرد إلى ذكر أحكامه ، وذكر في أثنائه نبذة من أحكام صلاة الخوف وصلاة المريض باستطراد لطيف وانتقال حسن .
رسائل الكركي — صفحة 343 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي