تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ووقتها حصولها . وأما الطواف : فيخصص بأمرين : الأول : فعلها في مقام إبراهيم ،
شرح
والسادس ، وقد كان يجب عليه عد استحباب الجهر فيها من الخصوصيات كما مر ، فلا معنى لتركه . قوله : ووقتها حصولها . هذا بين بالنسبة إلى أول الوقت فيما يطول زمانه فيسع الصلاة كالكسوفين ، لكنه لا يعلم منه آخر الوقت بالنسبة إليهما وإلى أمثالهما وكذا لا يعلم منه الوقت في الآية التي قصر زمانها عن فعل الصلاة . فأما الكسوفان فآخر وقتهما تمام الانجلاء على الأصح ، وقيل ابتداؤه . وأما غيرهما فما يسع الصلاة آخر انقضائه وما لا يسع وقت صلاته العمر بمعنى كونها أداء دائما ، لا بمعنى التوسعة في تأخيرها ، بل هي واجبة على الفور ، وينوي فيها الأداء دائما جمعا بين حق التأقيت ووجوب السعة في وقت العبادة بقدرها ، وهذا كلام جليل ينبغي التنبه له . قوله : فعله في المقام . المراد به خلفه تسمية لما حوله باسمه مجازا ، لأن نفس المقام وهو الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها لضيقها ، ولا يجوز استدبارها اجماعا . قال في الدروس : معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في المقام بل عنده أو خلفه . فحينئذ فقوله : أو وراثه أو إلى أحد جانبيه ، يريد به عند الزحام ، ويكون قوله : أو ورائه ، محمولا على القدر الزائد على ما قرب منه في جهة
هامش
( 1 ) الدروس : 112 .
رسائل الكركي — صفحة 338 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي