ووقتها حصولها . وأما الطواف : فيخصص بأمرين :
الأول : فعلها في مقام إبراهيم ،
شرح
والسادس ، وقد كان يجب عليه عد استحباب الجهر فيها من الخصوصيات كما مر ،
فلا معنى لتركه .
قوله : ووقتها حصولها .
هذا بين بالنسبة إلى أول الوقت فيما يطول زمانه فيسع الصلاة كالكسوفين ،
لكنه لا يعلم منه آخر الوقت بالنسبة إليهما وإلى أمثالهما وكذا لا يعلم منه الوقت في
الآية التي قصر زمانها عن فعل الصلاة . فأما الكسوفان فآخر وقتهما تمام الانجلاء
على الأصح ، وقيل ابتداؤه . وأما غيرهما فما يسع الصلاة آخر انقضائه وما لا يسع
وقت صلاته العمر بمعنى كونها أداء دائما ، لا بمعنى التوسعة في تأخيرها ، بل هي
واجبة على الفور ، وينوي فيها الأداء دائما جمعا بين حق التأقيت ووجوب السعة في
وقت العبادة بقدرها ، وهذا كلام جليل ينبغي التنبه له .
قوله : فعله في المقام .
المراد به خلفه تسمية لما حوله باسمه مجازا ، لأن نفس المقام وهو الصخرة التي
فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها لضيقها ، ولا يجوز استدبارها
اجماعا . قال في الدروس : معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في
المقام بل عنده أو خلفه . فحينئذ فقوله : أو وراثه أو إلى أحد جانبيه ، يريد به عند
الزحام ، ويكون قوله : أو ورائه ، محمولا على القدر الزائد على ما قرب منه في جهة
هامش
( 1 ) الدروس : 112 .