تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أما العيدان فتخص بثلاثة أشياء : الأول : الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال . الثاني : خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى ، وأربع في الثانية بعد القراءة أيضا والقنوت بينها . الثالث : الخطبتان بعدها ، وتجب على من تجب عليه الجمعة ، ومن لا فلا بشروطها .
شرح
في العبادة يدل على الفساد ، فكيف يجئ هذا التفصيل . إلا أن نصور المسألة بكون كل من الفرقتين غير عالمة بالأخرى ، وهو مخالف لكلام الجماعة . والمعتبر في السبق بالتكبير ، لا بالتسليم بعد القراءة على الأصح . ويستحب الجهر بالقراءة والقنوت ، ولا معنى للاخلال بعد خصوصية . قوله : والقنوت بينها . أي : بين التكبيرات ، وفيه ضرب من التجويز ، إذ المراد بعد كل تكبيرة ليكون في الأول خمس مرات وفي الثانية أربع . وعلى ظاهر اللفظ في الأول أربع وفي الثانية ثلاث عملا بظاهر ( بينها ) ، لكنه أطلق ذلك مجازا تغليبا لحكم الأكثر . ولا يتعين في القنوت لفظ مخصوص بل مدلول ما اشتركت فيها الأخبار ، وإن كان الاتيان بما روي أولى . قوله : ومن لا فلا . وتفارق الجماعة في أنها تفعل ندبا مع اخلال الشرط جماعة وفرادى على الأصح ، ولو وافق العيد الجمعة تخير مصلي العيد في الجمعة سواء البلدي والقروي ، إلا الإمام فيتعين عليه الحضور . وظاهر عبارة المصنف وجوب الخطبتين واشتراطهما في
رسائل الكركي — صفحة 335 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي