أما العيدان فتخص بثلاثة أشياء :
الأول : الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال .
الثاني : خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى ، وأربع في الثانية بعد
القراءة أيضا والقنوت بينها .
الثالث : الخطبتان بعدها ، وتجب على من تجب عليه الجمعة ، ومن
لا فلا بشروطها .
شرح
في العبادة يدل على الفساد ، فكيف يجئ هذا التفصيل . إلا أن نصور المسألة بكون
كل من الفرقتين غير عالمة بالأخرى ، وهو مخالف لكلام الجماعة .
والمعتبر في السبق بالتكبير ، لا بالتسليم بعد القراءة على الأصح . ويستحب الجهر
بالقراءة والقنوت ، ولا معنى للاخلال بعد خصوصية .
قوله : والقنوت بينها .
أي : بين التكبيرات ، وفيه ضرب من التجويز ، إذ المراد بعد كل تكبيرة
ليكون في الأول خمس مرات وفي الثانية أربع . وعلى ظاهر اللفظ في الأول أربع وفي
الثانية ثلاث عملا بظاهر ( بينها ) ، لكنه أطلق ذلك مجازا تغليبا لحكم الأكثر . ولا
يتعين في القنوت لفظ مخصوص بل مدلول ما اشتركت فيها الأخبار ، وإن كان
الاتيان بما روي أولى .
قوله : ومن لا فلا .
وتفارق الجماعة في أنها تفعل ندبا مع اخلال الشرط جماعة وفرادى على الأصح ،
ولو وافق العيد الجمعة تخير مصلي العيد في الجمعة سواء البلدي والقروي ، إلا
الإمام فيتعين عليه الحضور . وظاهر عبارة المصنف وجوب الخطبتين واشتراطهما في