وأما الآيات : فهي الكسوفان ، والزلزلة ، وكل ريح مظلمة سوداء أو
صفراء مخوفة ، وتختص بأمور أربعة :
شرح
صحة الصلاة ، والثاني منتف بالاجماع ، المشهور فيهما الاستحباب كما ذكره في
الذكرى ، ولا يتحمل الإمام عن المأموم سوى القراءة .
قوله : فهي الكسوفان .
هما كسوف الشمس ، والقمر ، يقال : كسف الشمس وخسفت القمر قال فقلت
هذا أجود الكلام ، قال في الصحاح : وكذلك كسف المقر ، إلا أن الأجود فيه أن
يقال خسف القمر والعامة تقول انكسفت الشمس .
قال في الذكرى : وربما قيل : خسفت الشمس . وحينئذ فهي تثنية تغليبا
نظر إلى الأشهر في اللغة .
ولا خلاف عندنا في وجوب الكسوفين ، وكذا الزلزلة وإن سكت عنها وعن
بقية الآيات أبو الصلاح . وكذا كل مخوف سماوي من رياح عواصف عظيمة ،
وظلمة شديدة وكذا الحمرة والصفرة .
وتقييد المصنف الريح بكونها مظلمة نظرا إلى ما يلزمها في الغالب ، ولا يغني
عن قوله بعد ذلك : سوداء ، لأن الظلمة قد يكون معها سواد أو حمرة أو صفرة .
ولا يجب بكسف بعض الكواكب بعضا غير النيرين على الأقرب ، لانتفاء الخوف
العام المقتضي للوجوب .
قوله : مخوفة .
أي : مخوفة في الغالب يخالفها عامة الناس ليفزعوا إلى الله ويراجعوه بالتوبة ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 235 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1421 " كسف " .
( 3 ) الذكرى : 245 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 156 .