تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الثاني عشر : أن يتعلق الشك بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ، وآخر بالبناء على الأقل ، ويجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس .
شرح
قوله : أن يتعلق الشك بالسادسة . وصوره خمس عشرة ، كل منهما تسع صور ، وقد ذكر المصنف فيه احتمالات ثلاثة : الأول : البطلان في الجميع ، لأن زيادة الركن مبطلة مطلقا ، ومع احتمالها لا تتيقن البراءة فتبقى في العهدة . الثاني : البناء على الأقل ، لأنه المتيقن ، والأصل عدم الزائد ، والفساد يحتاج إلى دليل وكذا الإعادة ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) وورد : ( الفقيه لا يعيد صلاته ) . الثالث : الحاقة بالخمس في الحكم ، فيصح في نظير الموضع التي حكم فيها بصحة ما يتعلق بالخمس ، وهو مختار الحسن بن أبي عقيل حكاه في المختلف ، ويلوح منه الميل إليه . ووجه الصحة في ذلك التمسك بالأصل من غير معارض ، والزيادة غير معلومة وتجويزها غير قادح ، واعتضاد مواضع الحكم بالصحة بظواهر النصوص ، لأن حكم الشك في الأربع فما دون مستفاد منها ، وهو غير مانع من المدعى . وهذا الثلث قوي متين لا محيد عنه ، وقد غلط بعض الشارحين هنا غلطا بينا ، فزعم أن البناء على الأقل هو الالحاق بما يتعلق بالخمس ، وقد ظهر مما قررناه وجه غلطه بما يه غنية . إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى الالحاق المذكور الصحة في كل موضع تعلق
هامش
( 1 ) محمد ( ص ) : 33 . ( 2 ) المختلف : 133 .