الثاني عشر : أن يتعلق الشك بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ، وآخر
بالبناء على الأقل ، ويجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس .
شرح
قوله : أن يتعلق الشك بالسادسة .
وصوره خمس عشرة ، كل منهما تسع صور ، وقد ذكر المصنف فيه احتمالات
ثلاثة :
الأول : البطلان في الجميع ، لأن زيادة الركن مبطلة مطلقا ، ومع احتمالها
لا تتيقن البراءة فتبقى في العهدة .
الثاني : البناء على الأقل ، لأنه المتيقن ، والأصل عدم الزائد ، والفساد يحتاج إلى
دليل وكذا الإعادة ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) وورد : ( الفقيه
لا يعيد صلاته ) .
الثالث : الحاقة بالخمس في الحكم ، فيصح في نظير الموضع التي حكم فيها
بصحة ما يتعلق بالخمس ، وهو مختار الحسن بن أبي عقيل حكاه في المختلف ،
ويلوح منه الميل إليه .
ووجه الصحة في ذلك التمسك بالأصل من غير معارض ، والزيادة غير معلومة
وتجويزها غير قادح ، واعتضاد مواضع الحكم بالصحة بظواهر النصوص ، لأن حكم
الشك في الأربع فما دون مستفاد منها ، وهو غير مانع من المدعى .
وهذا الثلث قوي متين لا محيد عنه ، وقد غلط بعض الشارحين هنا غلطا بينا ،
فزعم أن البناء على الأقل هو الالحاق بما يتعلق بالخمس ، وقد ظهر مما قررناه وجه
غلطه بما يه غنية .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى الالحاق المذكور الصحة في كل موضع تعلق
هامش
( 1 ) محمد ( ص ) : 33 .
( 2 ) المختلف : 133 .