فيه قول بالبطلان ،
شرح
تتحقق بالانحناء إلى أن تصل الكفان الركبتين ، أم بالرفع ؟ فعلى الأول يكون
كالشك بعد الركوع فيأتي فيه القولان المذكوران ، وعلى الثاني يكون كالشك قبل
الركوع فيرسل نفسه ويحتاط بركعة ويسجد للسهو ، وقد أشرنا سابقا في الكلام على
السادس إلى ترجيح الأول .
قوله : فيه قولان .
بالبطلان هو قول العلامة ، ووجهه التردد بين محذورين كل منهما مبطل
للصلاة فيبطل ، وذلك لأنه إن أتمها أمكن كونها خامسة ، وإن قطعها أمكن كونها
رابعة مع القطع بعدم انفكاكه من الزيادة أو النقصان على التقدير الثاني .
ووجه الصحة المنع من الحصر المذكور ، لجواز أن تكون رابعة مع اعتضاده بأصل
الصحة وأصالة عدم الزيادة ، ولأن غاية ما فيه تجويز الزيادة المبطلة ، وذلك لو كان
مبطلا لبطل بالشك بعد السجدتين والتجويز قائم فيه .
والفرق بأن الصلاة بعد السجدتين محكوم باتمامها ، والأصل الصحة . بخلاف
المتنازع ، ومردود بأن أصالة الصحة معتبة في الموضعين وتجويز الزيادة قائم فيهما
فالفرق تحكم ، كذا قال المصنف في بعض حواشيه وفي استدلاله نظر ، أما منع
الحصر فغير متوجه ، إذ اللازم أما الاتمام أو القطع ، وكل منهما معرض لمحذور ،
وأصالة عدم الزيادة لو صلح متمسكا لم يبطل شئ من مسائل الباب .
ودعواه عدم الفرق غير واضحة ، وأقل منها وضوحا قدحه في الفرق باستوائها في
تجويز الزيادة ، فإن ذلك عدول عن الانصاف ، كيف وبعد السجدتين لا محذور ،
إلا احتمال الزيادة سهوا ، والمتنازع معرض للزيادة عمدا . على أن الفرق الصحيح
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 270 .