تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فيه قول بالبطلان ،
شرح
تتحقق بالانحناء إلى أن تصل الكفان الركبتين ، أم بالرفع ؟ فعلى الأول يكون كالشك بعد الركوع فيأتي فيه القولان المذكوران ، وعلى الثاني يكون كالشك قبل الركوع فيرسل نفسه ويحتاط بركعة ويسجد للسهو ، وقد أشرنا سابقا في الكلام على السادس إلى ترجيح الأول . قوله : فيه قولان . بالبطلان هو قول العلامة ، ووجهه التردد بين محذورين كل منهما مبطل للصلاة فيبطل ، وذلك لأنه إن أتمها أمكن كونها خامسة ، وإن قطعها أمكن كونها رابعة مع القطع بعدم انفكاكه من الزيادة أو النقصان على التقدير الثاني . ووجه الصحة المنع من الحصر المذكور ، لجواز أن تكون رابعة مع اعتضاده بأصل الصحة وأصالة عدم الزيادة ، ولأن غاية ما فيه تجويز الزيادة المبطلة ، وذلك لو كان مبطلا لبطل بالشك بعد السجدتين والتجويز قائم فيه . والفرق بأن الصلاة بعد السجدتين محكوم باتمامها ، والأصل الصحة . بخلاف المتنازع ، ومردود بأن أصالة الصحة معتبة في الموضعين وتجويز الزيادة قائم فيهما فالفرق تحكم ، كذا قال المصنف في بعض حواشيه وفي استدلاله نظر ، أما منع الحصر فغير متوجه ، إذ اللازم أما الاتمام أو القطع ، وكل منهما معرض لمحذور ، وأصالة عدم الزيادة لو صلح متمسكا لم يبطل شئ من مسائل الباب . ودعواه عدم الفرق غير واضحة ، وأقل منها وضوحا قدحه في الفرق باستوائها في تجويز الزيادة ، فإن ذلك عدول عن الانصاف ، كيف وبعد السجدتين لا محذور ، إلا احتمال الزيادة سهوا ، والمتنازع معرض للزيادة عمدا . على أن الفرق الصحيح
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 270 .