أو بالعكس ، أو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه .
شرح
قوله : أو غلب على ظنه . .
في تركيب هذا الكلام قبح من جهة العربية ، لأن قوله : أو غلب ، معطوف على
ما قبله مما دل على سقوط حكم السهو ، والمعطوف عليه جملة اسمية والمعطوف جملة
فعلية ، وعطف الفعلية على الإسمية مستهجن .
وأما الحكم بالعلم على ما اقتضاه الظن في الرباعية وغيرها في الأفعال أو في
الركعات فمما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، إلا ما يظهر من عبارة ابن إدريس ،
والنصوص مصرحة به ، ولا يجب معه سجود السهو .
فائدة :
السهو : زوال المعنى عن القوة الذاكرة مع ثبوته في الحافظة ، بحيث يلحظ الذهن
بأدنى التفات .
وأما النسيان : فزواله عنهما . والظاهر أن المراد في هذا الباب ما يعم الأمرين .
والشك : تساوي الاعتقادين وتكافؤهما .
والظن : رجحان أحدهما مع تجويز الآخر ، والمرجوح هو الوهم .
قاعدة : لو ترك ركنا ناسيا أتى به سالم يدخل في ركن آخر فتبطل الصلاة ، أو واجبا
لا غير أتى به سالم يدخل في واجب آخر إلا السجدة والتشهد وأبعاضه ، ولو شك في
شئ منهما لم يلتفت إن تجاوز محله إلى فعل آخر وإن لم يكن ركنا ، وإلا وجب
التدارك .
هامش
( 1 ) السرائر : 53 .