تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
العشرون : تعمد ترك الواجب مطلقا ، إلا الجهر والسر فيعذر الجاهل فيهما . الحادي والعشرون : تعمد الانحراف عن القبلة .
شرح
ولا فرق في الابطال بالأول بين مجيئه على وجه يمكن دفعه وعدمه ، فتبطل به وإن لم يأثم في الأول . وموضع الابطال به العمد ، لا شئ على الناسي . فائدة : يستفاد من تقييد منافاة هذه بالعمد عدم منافاتها سهوا وأن ما قبلها مناف مطلقا . قوله : ترك واجب مطلقا . أي : سواء كان ركنا أو فعلا أو كيفية أو شرطا ، ولا فرق في التعمد بين أن يكون عالما بالوجوب أو لا ، فإن الجاهل بالحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع منافيات الصلاة من فعل أو ترك ، لأنه مكلف بذلك ، والاخلال واقع بقصد منه ، وجهله لا ينهض عذرا ، لأنه بتقصيره ، إذ يجب عليه التعلم . نعم استثنى الأصحاب من ذلك جاهل وجوب الجهر والاخفات في موضعهما لو خالف ، وكذا جاهل وجوب القصر في موضعه لو أتم فيعذران . وهل ناسي الحكم كجاهله ، أما في المؤاخذة فنعم ، وأما في الرخصة فظاهر النصف ثبوتها في الجهر والاخفات دون حكم السفر . وقول المصنف : إلا الجهر والسر ، يحتمل أن يكون استثناء متصلا مما قبله ، لما بينا من أن الجاهل بالحكم عامد لثبوت قصده ، فيكون داخلا فيما قبل الاستثناء لولاه ، لكن أي فائدة في قوله بعد : فيعذر الجاهل فيهما ، لأنه على تقدير اتصال الاستثناء لا حاجة إلى التصريح بذلك ، ولا يستقيم جعل الاستثناء منقطعا فيكون
رسائل الكركي — صفحة 303 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي