العشرون : تعمد ترك الواجب مطلقا ، إلا الجهر والسر فيعذر الجاهل
فيهما . الحادي والعشرون : تعمد الانحراف عن القبلة .
شرح
ولا فرق في الابطال بالأول بين مجيئه على وجه يمكن دفعه وعدمه ، فتبطل به
وإن لم يأثم في الأول . وموضع الابطال به العمد ، لا شئ على الناسي .
فائدة :
يستفاد من تقييد منافاة هذه بالعمد عدم منافاتها سهوا وأن ما قبلها مناف
مطلقا .
قوله : ترك واجب مطلقا .
أي : سواء كان ركنا أو فعلا أو كيفية أو شرطا ، ولا فرق في التعمد بين أن
يكون عالما بالوجوب أو لا ، فإن الجاهل بالحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع
منافيات الصلاة من فعل أو ترك ، لأنه مكلف بذلك ، والاخلال واقع بقصد منه ،
وجهله لا ينهض عذرا ، لأنه بتقصيره ، إذ يجب عليه التعلم . نعم استثنى الأصحاب
من ذلك جاهل وجوب الجهر والاخفات في موضعهما لو خالف ، وكذا جاهل
وجوب القصر في موضعه لو أتم فيعذران .
وهل ناسي الحكم كجاهله ، أما في المؤاخذة فنعم ، وأما في الرخصة فظاهر
النصف ثبوتها في الجهر والاخفات دون حكم السفر .
وقول المصنف : إلا الجهر والسر ، يحتمل أن يكون استثناء متصلا مما قبله ، لما
بينا من أن الجاهل بالحكم عامد لثبوت قصده ، فيكون داخلا فيما قبل الاستثناء
لولاه ، لكن أي فائدة في قوله بعد : فيعذر الجاهل فيهما ، لأنه على تقدير اتصال
الاستثناء لا حاجة إلى التصريح بذلك ، ولا يستقيم جعل الاستثناء منقطعا فيكون