تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الخامس عشر : تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية . السادس عشر : تعمد الكلام بحرفين من غير قرآن ولا دعاء ، ومنه التسليم .
شرح
قوله : تعمد وضع إحدى اليدين . لا فرق بين وضع اليمين على اليسار عكسه ، ولا بين وضعها على الساعد أو ظهر الكف ، ولا بين وجود الحائل وعدمه . قوله : بحرفين . يفهم منه أن الحرف الواحد لا يبطل ، ويشك بالحرف المفهوم ، كما في الأمر من الثلاثي المعتل الطرفين مثل ( ق ) من وقى ، و ( ع ) من وعى ، و ( ش ) من وشى ، لصدق اسم الكلام عليه ، بل هو جملة مركبة من فعل وفاعل ، والظاهر البطلان . ولعل ذكر الحرفين خرج مخرج الغالب ، وهل الحرف يعده مدة مثل ب وب وب باشباع الفتحة والسكرة والضمة كالحرفين أم كالواحد ؟ الحق الأول ، لأنها إما ألف أو ياء أو واو ، وحينئذ فيمكنك ادراجه في عبارته . ولا فرق في بطلان الصلاة بالحرفين بين كونهما قد وضعا لمعنى مثل يا في النداء ، أو لا مثل ا ونحوه من المهملات . وقد سبق إلى أوهام من لا تحقيق لهم أن المراد بالحرف ما يشمل أسماء حرف الهجاء كعين وغين ، فزعموا أن التلفظ بذلك لا يبطل الصلاة ، لصدق اسم الحرف عليه . ولم يعلموا أن تلك لا يسميها حروفا إلا من جهل الفرق بين الحروف وأسمائها ، فإن عين مثلا اسم للواحد من حروف على ، وهذا الاسم كلام لغة وعرفا لتركبه من أزيد من حرفين وكونه موضعا لمعنى .