الخامس عشر : تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية . السادس عشر : تعمد الكلام بحرفين من غير قرآن ولا دعاء ، ومنه
التسليم .
شرح
قوله : تعمد وضع إحدى اليدين .
لا فرق بين وضع اليمين على اليسار عكسه ، ولا بين وضعها على الساعد أو ظهر
الكف ، ولا بين وجود الحائل وعدمه .
قوله : بحرفين .
يفهم منه أن الحرف الواحد لا يبطل ، ويشك بالحرف المفهوم ، كما في الأمر من
الثلاثي المعتل الطرفين مثل ( ق ) من وقى ، و ( ع ) من وعى ، و ( ش ) من وشى ،
لصدق اسم الكلام عليه ، بل هو جملة مركبة من فعل وفاعل ، والظاهر البطلان .
ولعل ذكر الحرفين خرج مخرج الغالب ، وهل الحرف يعده مدة مثل ب وب
وب باشباع الفتحة والسكرة والضمة كالحرفين أم كالواحد ؟ الحق الأول ، لأنها
إما ألف أو ياء أو واو ، وحينئذ فيمكنك ادراجه في عبارته .
ولا فرق في بطلان الصلاة بالحرفين بين كونهما قد وضعا لمعنى مثل يا في النداء ،
أو لا مثل ا ونحوه من المهملات .
وقد سبق إلى أوهام من لا تحقيق لهم أن المراد بالحرف ما يشمل أسماء حرف
الهجاء كعين وغين ، فزعموا أن التلفظ بذلك لا يبطل الصلاة ، لصدق اسم الحرف
عليه . ولم يعلموا أن تلك لا يسميها حروفا إلا من جهل الفرق بين الحروف
وأسمائها ، فإن عين مثلا اسم للواحد من حروف على ، وهذا الاسم كلام لغة وعرفا
لتركبه من أزيد من حرفين وكونه موضعا لمعنى .