تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
السابع عشر : تعمد الأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان . الثامن عشر : تعمد القهقهة . التاسع عشر : تعمد البكاء في أمور الدنيا .
شرح
قوله : تعمد الأكل . لأصحابنا في تحديد المبطل من الأكل والشرب قولان : إحداهما : المسمى ، فيبطل عمده دون سهوه . والثاني : ما بلغ حد الكثرة عرفا فيبطل مطلقا ، وفتوى الرسالة على الأول وهو الأحوط ، والثاني أقوي . ويستثنى من ذلك الشرب في صلاة الوتر لمريد الصيام وهو عطشان ويخشى فجأة الفجر ، بشرط عدم استلزام فعل كثير غير الشرب ، وعدم استدبار القبلة وعدم مخامرة نجاسة أو حملها . ولا فرق بين الصوم الواجب وغيره ، ولا بين كونه قانتا وعدمه ، لكن لو كان واجبا بنذر وشبهه أمكن المنع . قوله : تعمد القهقهة . لا التبسم ، ولو حصلت القهقهة على وجه لا يمكن دفعه بطلت أيضا لكن لا يأثم ، ولا تبطل الصلاة بها ناسيا اجماعا . قوله : تعمد البكاء . وهو الذي معه انتحاب ، فلو دمعت عيناه من غير انتحاب فصلاته صحيحة . واحترز بالبكاء لأمور الدنيا عن البكاء من خشية الله تعالى وخوف العذاب ، فإنه لا تبطل به بل هو مستحب .