السابع عشر : تعمد الأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصيام وهو
عطشان . الثامن عشر : تعمد القهقهة . التاسع عشر : تعمد البكاء في أمور الدنيا .
شرح
قوله : تعمد الأكل .
لأصحابنا في تحديد المبطل من الأكل والشرب قولان :
إحداهما : المسمى ، فيبطل عمده دون سهوه .
والثاني : ما بلغ حد الكثرة عرفا فيبطل مطلقا ، وفتوى الرسالة على الأول وهو
الأحوط ، والثاني أقوي .
ويستثنى من ذلك الشرب في صلاة الوتر لمريد الصيام وهو عطشان ويخشى
فجأة الفجر ، بشرط عدم استلزام فعل كثير غير الشرب ، وعدم استدبار القبلة وعدم
مخامرة نجاسة أو حملها . ولا فرق بين الصوم الواجب وغيره ، ولا بين كونه قانتا
وعدمه ، لكن لو كان واجبا بنذر وشبهه أمكن المنع .
قوله : تعمد القهقهة .
لا التبسم ، ولو حصلت القهقهة على وجه لا يمكن دفعه بطلت أيضا لكن
لا يأثم ، ولا تبطل الصلاة بها ناسيا اجماعا .
قوله : تعمد البكاء .
وهو الذي معه انتحاب ، فلو دمعت عيناه من غير انتحاب فصلاته صحيحة .
واحترز بالبكاء لأمور الدنيا عن البكاء من خشية الله تعالى وخوف العذاب ، فإنه
لا تبطل به بل هو مستحب .