تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
فإن قلت : القيام الذي يركع عنه هو القيام في القراءة ، فكيف يعد ركنا وواجبا لا غير ؟ قلت : ليس كذلك ، بل القيام في القراءة هو الواجب ، وما صدق عليه الاسم هو الركن ، فالواجب هو الكل ، والركن هو الأمر الكلي . فإن قام في مجموع القراءة ، ووصف ذلك القيام بالركنية لا لتعينه ، بل لأنه الفرد الكامل من أفراد الكلي الموصوف بالركنية ، وإن سها عن بعض القراءة أو عن مجموعها وحصل مسمى القيام كفي في تأدية الركن ، بخلاف ما لو سها عن أصل القيام أيضا . وهذا شبيه بالوقوف بعرفة من الزوال إلى الغروب ، فإن الواجب الكل ، والركن الأمر الكلي وهو ما صدق عليه الاسم . والركوع لا اشكال في ركنيته ، أما السجود فالركن فيه عند عامة الأصحاب مجموع السجدتين ، ويحكى عن ابن أبي عقيل القول بأن الاخلال بالسجدة الواحدة سهوا مبطل ، لاستلزامه الاخلال بالركن ، لأن الاخلال بالماهية المركبة يتحقق بالاخلال بجزء من أجزائها . وفي رواية المعلى ما يشهد له ، والأكثر على أن المبطل إنما هو الاخلال بمجموعها لا بإحداهما سهوا . وأجاب بعضهم عن احتجاجه بأن المقتضي للابطال هو الاخلال بجميع الأجزاء لا بالمجموع ، ولهذا لو أخل بعضو من أعضاء السجود لم تبطل الصلاة . وفيه نظر ، لأن كون المبطل هو الجميع لا المجموع ينافي القول بركنيتهما معا ، وإنما لم يؤثر الاخلال بعضو ، لبقاء مسمى السجود معه . وأجاب في الذكرى بأن الركن هو مسمى السجود وهو الأمر الكلي
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 91 . ( 2 ) التهذيب 2 : 154 حديث 606 ، الاستبصار 1 : 359 حديث 1363 .