تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
خلافا لبعض المتأخرين حيث أبطل به الصلاة وهو ضعيف . وإن كان بكله : فإن كان عامدا فكالاستدبار ، وإن كان ناسيا فكظان القبلة فيتبين الانحراف إلى اليمين أو اليسار ، فيعيد مع بقاء الوقت لامع خروجه . ولا فرق بين قصر زمان الانحراف وطوله ، ولهذه المسائل وجوه مستفادة من النصوص وليس هذا محل ذكرها . وعبارة المصنف قاصرة عن إفادة هذه الأحكام مع أن فيها نظرا من وجوه : أ : إن مقتضى تقييده في المسألة الثانية ببقاء الوقت ، أن يكون الاطلاق في الأول معها في الوقت وخارجة ، لأن هذه عادتهم المطردة يجعلون التقييد في مقابلة الاطلاق كالمفسر له والدال عليه ، وحينئذ فيبقى حكم الاستدبار غير معلوم هو بالنسبة إلى العامد والناسي والظان جميعا أم بالنسبة إلى بعضهم . وفي حكم غير العامد اختلاف للأصحاب ، إلا أن يقال يندفع هذا بأن المصنف قيد في العشرة الأخيرة من المنافيات بالعمد ، فدل ذلك على أن ما قبله مناف مطلقا ، فتجري هذه العبارة على ظاهرها . ب : قوله : أو اليمين أو اليسار ، إن أراد به الناسي والظان من غير تقييد بإفادة الاطلاق في المسألة التي قبله ومما يدل عليه تقييد المباحث الأخيرة من الاطلاق فيما قبلها . وإن أراد به التعميم في العامد أيضا لم يستقيم التقييد ببقاء الوقت لوجوب الإعادة عليه مطلقا اجماعا . ج : إن أراد بالاستدبار الاستدبار بكله ، أفهم أن الاستدبار بوجهه لا يفسد ، وهو خلاف ما في كتبه ، أو الأعم اقتضى ابطال الالتفات إلى اليمين أو اليسار بوجهه ، وهو خلاف المفروض من مذهبه ومذهب الأكثر . وهاهنا اشكال لطيف على الحكم بوجوب إعادة من صلى إلى محض اليمين أو اليسار ، هو أن صلاته إن كانت صحيحة لم يجب إعادتها مطلقا ، وإن كانت فاسدة
رسائل الكركي — صفحة 293 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي