والقيام ، والركوع ، والسجدتين . أو زيادته .
شرح
أنه لا يختلف الحال هنا بسبب هنا الاختلاف بالنسبة إلى النقيصة ، فإن الاخلال
بالنية عمدا أو سهوا مبطل بغير خلاف : أما على القول بركنيتها فظاهر ، وأما على
شرطيتها ، فلأن المشروط عدم عند عدم الشرط .
وهنا سؤال هو : إنه إذا كان المشروط يعدم بعدم شرطه على كل حال ، نظرا إلى
أن الشرطية في باب خطاب الوضع ، فكيف صحة الصلاة مع النجاسة التي يتعذر
ازالتها وبدون الساتر إلى غير القبلة للضرورة ، مع أن هذه كلها مشروطة ، وقد كان
الواجب أن لا تصح الصلاة بدونها على كل حال كالطهارة .
وجوابه : إن الشرطية إنما تكون بوضع الشارع ، وقد جعل الطهارة شرطا مطلقا ،
ولم يجعل هذه المذكورات شروطا على الاطلاق ، بل حكم بصحة الصلاة عند تعذر
بعضها ، فيعلم منه أنه جعلها شروطا في حال دون حال ، ولا محذور في ذلك .
وأما بالنسبة إلى الزيادة فقد حكم بعض المتأخرين بالابطال بها سهوا على
تقدير الركنية دون الشرطية ، وهو متجه ، فلا يتم اطلاق قول المصنف : إن زيادة النية
مطلقا مبطلة ، إلا أن يقال : قد صرح بركنيتها في عبارته فلا اشكال فيها .
وأما التكبير فإنه ركن عند عامة الأصحاب .
وأما القيام فأورد عليه أن زيادته ونقصه سواء غير مبطلين ، فكيف يكون ركنا .
وحله أن القيام بمطلقة ليس ركنا ، بل هو تابع للفعل الذي وجب لأجله ، شرطا
كان أو ركنا أو واجبا لا غير ، أو مستحبا إن قارنه ، فإن تقدم عليه فهو شرط قطعا ،
إذ خاصة الشرط التقدم .
وتوضيحه : أن القيام إلى النية شرط وفيها كحالها ، وفي التكبير ركن إذ الأشهر
ركنيتها ، وفي القراءة واجب لا غير ، ومسمى القيام الذي يركع عنه ويبطل به ركن .
والقيام في الركوع واجب لا غير ، وفي القنوت مستحب كحاله وإن كان شرطا
لشرعيته .