تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الثاني : استدبار القبلة مطلقا ، أو اليمين أو اليسار مع بقاء الوقت .
شرح
ومثله الطهارة بالماء المغصوب ، أو في المكان المغصوب على الأشهر ، لكن لا مطلقا بل إذا كان ذلك عن علم وعمد ، فالجاهل بالغصب والناسي طهارتهما صحيحة على الأصح في الثاني ، لامتناع تكليف الغافل لا الجاهل بالحكم والناسي له لوجوب التعلم . والفرق بين النجاسة والغصب : إن المانع في الأول ذاتي ، وفي الثاني النهي عن التصرف في مال الغير بغير حق ، ومع الجهل والنسيان لا يتوجه النهي فينتفي المانع . ونبه المصنف بقوله : في الأخير ، على أن القيدين للمغصوب خاصة . وقوله : عمدا عالما ، لا يخلو من مناقشة ، لأن التقييد بالعمد يغني عن القيد بالعلم بعده ، لأن العمد يخرج الجهل والنسيان وإلا لا نتفت فائدة التقييد به . ويرد على عبارته المشتبه بالمغصوب ، فإن من توضأ به لم يصدق عليه أنه توضأ بالمغصوب عمدا عالما ، إلا أن يقال : المشتبه بالمغصوب كالمغصوب وفيه ما فيه . وعمدا عالما مصدران وضعا موضع الحال ، والتقدير في هذين الحالين . قوله : استدبار القبلة . أي : من المنافيات استدبار القبلة مطلقا أي سواء كان عمدا أو سهوا أو ظنا ، وسواء كان الوقت باقيا أو خرج ، وسواء كانا لاستدبار بكله أو بوجهه خاصة ، وسواء طال زمان الاستدبار أو قصر . وفي بعض هذه خلاف للأصحاب ، والتسوية بين الاستدبار بكل المصلي وبوجهه غير مصرح بها في كلام الأكثر ، وممن سوى بينهما المصنف في الذكرى ، وغيره ، ولا بأس به . ولو التفت إلى محض اليمين أو اليسار : فإن كان بوجهه خاصة فلا شئ عليه ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 217 .