الأول : الانتصاب ، فلو انحنى اختيارا بطلت
الثاني : الاستقلال فلو اعتمد مختارا بطلت .
شرح
قوله : الانتصاب .
ويتحقق بنصب فقار الظهر ، ولا يضر اطراق الرأس .
قوله : فلو انحنى اختيارا بطلت .
الضمير يعود إلى الثلاثة المذكورة وهي النية والتحريمة والقراءة ، وإنما عاد
الضمير في فعل البطلان إليها دون أن يعيده إلى القيام ، لأنه عنوان البحث بالقيام
الواجب فيها ، ونبه على أنه مقصود لأجلها ، وأن حالها كحاله ، حتى إذا فات شئ
من واجباته أفضى ذلك إلى بطلانها ، وعلم من ذلك بطلان الصلاة فأغنى من
اسناد البطلان إليها ، بل هذا دال على المراد ، إذ لو اقتصر على بطلان الصلاة أو
القيام لم يعلم أن فوات القيام في الأمور الثلاثة مبطل لها ، وأن صحتهما موقوفة
على صحته ، فيستفاد كونه ركنا فيما هو ركن منها وشرطا في الشرط وواجبا في
الواجب لا غير .
وإنما ذكر الضمير في الواجبات الثلاثة الباقية لعوده إلى القيام دونها ، وإنما
اختار ذلك فيها اكتفاء بما علم في الأول ، من أن بطلان القيام مفض إلى بطلانها ،
فاستغنى به ، مع أن فيه فائدة أخرى ، وهي أن بعض الواجبات الثلاثة الأخيرة لو
حصل في غير الثلاثة المذكورة أبطل عمدا ، كما في الوقف على الراحلة المعقولة في
بعض الصلاة ولو في غير الثلاثة ، كما لو كان يصلي على سرير وإلى جانبه راحلة
معقولة ، ولا كذلك الانحناء بجواز فعلها اختيار القتل الحية والعقرب .
قوله : الاستقلال .
أي : وقوفه بنفسه ، وحد الاعتماد المبطل أن يكون بحيث لو رفع السند لسقط .