الثالث عشر : عدم الانتقال من سورة إلى غيرها إن تجاوز نصفها ،
أو كانت التوحيد والجحد في غير الجمعتين .
الرابع عشر : اخراج كل حرف من مخرجه المنقول بالتواتر ، فلو
أخرج ضادي المغضوب ولا الضالين من مخرج الظاء ، أو اللام
المفخمة
شرح
على الظاهر فيهما ، أما النية قبل الصلاة فلا أثر لها ، والفرق أن الصلاة محل التعيين .
ولو شك في أثناء السورة هل بسمل قاصدا ، لم يلتفت ، لفوات محله ، ويتخرج
عن القول بأن الشاك في أبعاض القراءة يعيد المشكوك فيه ما لم يركع ، وجوب
الإعادة هنا .
قوله : عدم الانتقال من السورة إلى آخره .
أي : من السورة المقصودة بالبسملة ، والأشهر في عبارات الأصحاب عدم
اشتراط مجاوزة النصف بل يكفي بلوغه . وهذا في غير التوحيد والجحد ، فيكفي فيهما
الشروع في البسملة بنية إحداهما ، كما يدل عليه العطف ب ( أو ) على اشتراط تجاوز
النصف ، لأن مقتضاه عدم اشتراط مجاوزة النصف فيهما ، بناء على اعتباره عنده ،
فلو انتقل في أحد هذين أبطل صلاته إن تعمد ، إلا أن يكون عدوله من التوحيد
والجحد إلى الجمعة والمنافقين .
وأطلق عليهما الجمعتين تغليبا كما في القمرين للشمس والقمر ، وذلك في
الجمعة وظهرها إذا نسي ولم يبلغ النصف ، وألحق بعضهم صبحها وعشاءها .
قوله : فلو أخرج ضادي المغضوب .
إنما خص الضاد بالذكر ، لأن غيره من الحروف لا تحتاج في اخراجه من مخرجه
إلى تكلف ، وإنما اختص ضادي المغضوب ولا الضالين ، لأنهما لا بد منهما لكل