وصفتها : أصلي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى الله تعالى . ولو
نوى القطع في أثناء الصلاة ، أو فعل المنافي بطل في قول . والواجب القصد ، ولا عبرة بالتلفظ ، بل يكره ، لأنه كلام لغير حاجة
بعد الإقامة .
شرح
ذكره لا يدل على مراده ، لجواز أن يقال بتمام التكبيرتين الدخول في الصلاة من
أوله ، فيكون اتمامه كاشفا عن ذلك . ويشهد لصحته أنه لو فعل منافيا للصلاة في
أثنائه كالاستدبار لم ينعقد ، ولو كان خارجا عن الصلاة لم يؤثر فيه ذلك .
وعلى هذا فيكفي مقارنة مجموع النية لا وله ، فإن تعسر فآخرها لا وله ، ولا ريب
أن ما ذكره رحمه الله أولى وأحوط .
قوله : وصفتها . إنما قال في النية : وصفتها ، وفي التحريمة ، وصورتها ، لأن التعبد في النية بقصد
معاني ما ذكر ، بخلاف التحريمة ، لأن التعبد بهذا اللفظ المخصوص .
قوله : قربة إلى الله .
منصوب على أنه مفعول له ، أي : لأجل القربة .
قوله : بطلت في قوله .
هذا القول هو المعتمد ، ولا فرق في المنافي بين المنافي بالذات كالحدث أو
بالعرض كالذكر رياء ، فإن منافاته لا بالذات بل لعروض قصد الرياء ، فنية كل
منهما مبطل على الظاهر ، لفوات الاستدامة للنية مع كل منهما .
قوله : بعد الإقامة .
أي : وكل كلام لغير حاجة بعد الإقامة مكروه ، ودليل الكبرى النقل عن أهل