تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وصفتها : أصلي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى الله تعالى . ولو نوى القطع في أثناء الصلاة ، أو فعل المنافي بطل في قول . والواجب القصد ، ولا عبرة بالتلفظ ، بل يكره ، لأنه كلام لغير حاجة بعد الإقامة .
شرح
ذكره لا يدل على مراده ، لجواز أن يقال بتمام التكبيرتين الدخول في الصلاة من أوله ، فيكون اتمامه كاشفا عن ذلك . ويشهد لصحته أنه لو فعل منافيا للصلاة في أثنائه كالاستدبار لم ينعقد ، ولو كان خارجا عن الصلاة لم يؤثر فيه ذلك . وعلى هذا فيكفي مقارنة مجموع النية لا وله ، فإن تعسر فآخرها لا وله ، ولا ريب أن ما ذكره رحمه الله أولى وأحوط . قوله : وصفتها . إنما قال في النية : وصفتها ، وفي التحريمة ، وصورتها ، لأن التعبد في النية بقصد معاني ما ذكر ، بخلاف التحريمة ، لأن التعبد بهذا اللفظ المخصوص . قوله : قربة إلى الله . منصوب على أنه مفعول له ، أي : لأجل القربة . قوله : بطلت في قوله . هذا القول هو المعتمد ، ولا فرق في المنافي بين المنافي بالذات كالحدث أو بالعرض كالذكر رياء ، فإن منافاته لا بالذات بل لعروض قصد الرياء ، فنية كل منهما مبطل على الظاهر ، لفوات الاستدامة للنية مع كل منهما . قوله : بعد الإقامة . أي : وكل كلام لغير حاجة بعد الإقامة مكروه ، ودليل الكبرى النقل عن أهل