تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
من اجزاء النية ، وبين المقارنة والاستدامة ، إذ لا يتصور فيهما إلا الرفع عطفا على القصد ، فهذا واجب ثان . والأداء : أي القصد إليه واجب ثالث ، والقضاء أي : القصد إليه واجب رابع ، والقربة أي : القصد إلى ايقاع الفعل للقربة واجب خامس ، ثم السادس والسابع المقارنة والاستدامة . فإن قلت : الأداء والقضاء لا يجبان في نية واحدة جمعا ، بل على طريق البدل بحسب اختلاف حال الصلاة ، ولذلك عطف المصنف القضاء ب‍ ( أو ) الدالة على البدلية ، فلا يتم العدد على ما ذكرته . قلت : هذا بعيد عن التحقيق ، لأن ما ذكرته من البدلية إنما هو في نية خاصة كالظهر مثلا ، وكلا منافي ماهية نية الصلاة المطلقة من حيث هي هي الشاملة للأداء والقضاء . ومعلوم أن قيود افراد الماهية قيود للماهية ، فيكون الأداء والقضاء قيدين لها ، كالناطق والصاهل بالنسبة إلى الحيوان ، فإن الماهية موجودة مع كل منهما . فإن قلت : إذا كان غرضه بيان ماهية النية من حيث هي ، فلم عطف القضاء ب‍ ( أو ) مع أنه مع من واجباتها كالأداء . قلت : لينبه من أول الأمر على أنهما ليستا كالذي بعدهما وقبلهما ، فإنهما قيدان للماهية ، لا للأفراد بل لبعضها ، بخلاف غيرهما . وقد خفي هذا المعنى على بعض الشارحين فخبط هنا خبط عشواء ، وقال : إن مطلق القصد إلى الصلاة واجب أول ، وإن التعيين واجب ثان ، وحمل ( إلى ) في كلام المصنف على معنى ( على ) وزعم أن في بعض النسخ القصد والتعيين بالواو . وهذه عدة أوهام اجتمعت عليه فلم يدر أين يذهب ، وهل يقول عاقل إنه يجب على المكلف أن يقصد مطلق الصلاة في نيته بقصد الصلاة المعينة . وأشد ضبطا
رسائل الكركي — صفحة 255 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي