شرح
من اجزاء النية ، وبين المقارنة والاستدامة ، إذ لا يتصور فيهما إلا الرفع عطفا على
القصد ، فهذا واجب ثان .
والأداء : أي القصد إليه واجب ثالث ، والقضاء أي : القصد إليه واجب
رابع ، والقربة أي : القصد إلى ايقاع الفعل للقربة واجب خامس ، ثم السادس
والسابع المقارنة والاستدامة .
فإن قلت : الأداء والقضاء لا يجبان في نية واحدة جمعا ، بل على طريق البدل
بحسب اختلاف حال الصلاة ، ولذلك عطف المصنف القضاء ب ( أو ) الدالة على
البدلية ، فلا يتم العدد على ما ذكرته .
قلت : هذا بعيد عن التحقيق ، لأن ما ذكرته من البدلية إنما هو في نية خاصة
كالظهر مثلا ، وكلا منافي ماهية نية الصلاة المطلقة من حيث هي هي الشاملة
للأداء والقضاء . ومعلوم أن قيود افراد الماهية قيود للماهية ، فيكون الأداء والقضاء
قيدين لها ، كالناطق والصاهل بالنسبة إلى الحيوان ، فإن الماهية موجودة مع كل
منهما .
فإن قلت : إذا كان غرضه بيان ماهية النية من حيث هي ، فلم عطف
القضاء ب ( أو ) مع أنه مع من واجباتها كالأداء .
قلت : لينبه من أول الأمر على أنهما ليستا كالذي بعدهما وقبلهما ، فإنهما قيدان
للماهية ، لا للأفراد بل لبعضها ، بخلاف غيرهما .
وقد خفي هذا المعنى على بعض الشارحين فخبط هنا خبط عشواء ، وقال : إن
مطلق القصد إلى الصلاة واجب أول ، وإن التعيين واجب ثان ، وحمل ( إلى ) في
كلام المصنف على معنى ( على ) وزعم أن في بعض النسخ القصد والتعيين بالواو .
وهذه عدة أوهام اجتمعت عليه فلم يدر أين يذهب ، وهل يقول عاقل إنه يجب
على المكلف أن يقصد مطلق الصلاة في نيته بقصد الصلاة المعينة . وأشد ضبطا