تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والمقارنة للتحريمة ، والاستدامة حكما إلى الفراغ .
شرح
جعله التعيين نفسه من أجزاء النية ، وهذا ينادي بأنه لم يتحقق معنى النية ، وهو في الحقيقة القصد المتعلق بهذه الأمور المذكورة ، فالقصد إلى التعيين أحد أجزائها لا التعيين نفسه ، بل هو معروض الجزء ومتعلقه ، وكذا القصد إلى الوجوب ، وكذا القصد إلى الأداء أو القضاء ، وكذا القصد إلى القربة ، لأن النية لما كانت قصدا مخصوصا وإرادة معينة ، امتنع أن تكون أجزاؤها مقصود . ثم حمله ( إلى ) على معنى ( مع ) دليل على أنه لم يتعقل معنى قوله : القصد إلى التعيين ، وقد بيناه سابقا . ودعواه أن في بعض واو وإن تمت فهو من غلط الكاتب . وأما من جهة المعنى فقد أوضحناه بما لا مزيد عليه ، وأما من جهة النقل فالذي في النسخ الصحيحة ( إلى ) ، وبعضها مقروء على المصنف وعليه خطه ، وما كنت أظن أن أحدا يتمادى في الوهم إلى هذا الحد الذي بلغه الشارح . قوله : والمقارنة للتحريمة . أي : مقارنة مجموع النية لمجموع التحريمة ، وإنما يكون ذلك باستحضار النية بجميع أجزائها عند أول التكبير ، واستدامتها فعلا إلى آخره . وإنما وجب ذلك ، لأن النية هي القصد المخصوص عند أول العبادة وأولها هو التحريمة ، فيجب استحضار جميعها عند أولها . وإنما وجب استدامتها إلى آخره ، لأن الدخول في الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير . ومن ثمة لو تمكن المتيمم من استعمال الماء قبل اتمامه تعين ، فلو عزبت قبل اتمامه لم تتحقق المقارنة . هكذا قرره المصنف في الذكرى . ولك أن تقول : لا نسلم أن الدخول في الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير ، وما
هامش
( 1 ) الذكرى : 107 .