الفصل الثاني : في المقارنات
وهي ثمانية :
المقارنة الأولى : النية ، ويجب فيها سبعة : القصد إلى التعيين والوجوب ،
والأداء أو القضاء ، والقربة ،
شرح
قوله : في المقارنات .
وهي ما تتم منه حقيقة الصلاة ركنا كان أم لا .
قوله : سبعة .
تفصيلها : إن القصد إلى تعيين الفريضة كالظهر مثلا واجب ، وإنما عدى
القصد به ( إلى ) ، لأنه في الحقيقة إرادة ينتهي بالمراد ، فاختار له ( إلى ) الدالة على انتهاء
الغاية ، وهو وإن كان يتعدى بنفسه ، لأنك تقول : قصدت الشئ أي أردته ، إلا
أن تعديته بالحرف أدل على توجيه النفس إلى الشئ المقصود .
ثم الوجوب بالرفع عطفا على القصد بحذف إلى ، والعالم فيها وفي المجرور
اكتسابه اعرابه لأمن اللبس ، والتقدير القصد إلى الوجوب . ولا ينبغي قراءته بالجر
عطفا على التعيين وإن كان مثله جائزا في العربية ، لفوات المناسبة بينه مع ما بعده