تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
كونه معصية وكون غايته أيضا كذلك فالترخيص ثابت وإن عصى في أثناء السفر ، وإلى ذلك كله أشار بقوله : وعدم المعصية به ، أي : بالسفر ، فيندرج فيه الأمران السابقان ويخرج عنه الثالث . وقوله : وانتفاء بالجر أيضا عطف على ( عدم ) لا على ( المعصية ) ، لفساد المعنى ، فإن عدم الانتفاء ثبوت ، وأشار به إلى الشرط الخامس له ، وهو انتفاء وصول المسافر إلى أحد الأماكن الثلاثة : أما إلى بلده ، ومرجع الضمير وإن لم يكن مصرحا به لكنه مدلول عليه بما سبق ذكره من السفر والقصد لاستلزامها مسافر قاصدا . والمراد بالوصول ما يومئ إليه اشتراط خفاء الجدران والأذان معا ، أعني بلوغه موضع ادراك أحدهما ، فاللام للعهد الذكري . وأما إلى بلد ينوي فيه إقامة عشرة أيام ، أو يقيم فيه ثلاثين يوما على التردد بغير نية ، وهو المراد بقوله : مطلقا ، فإن وصوله إلى أحد هذه الأماكن الثلاثة قاطع للسفر بشرط الإقامة المذكورة في الثالث ، فيجب الاتمام حينئذ وإن أراد الخروج قريبا . والمراد ببلده هو البلد الذي له فيه ملك ولو نخلة لا يخرج عن حدود البلد الشرعية ، أعني محل الترخص ، استوطن ذلك البلد ستة أشهر فصاعدا زمان الملك متوالية أو متفرقة ، بشرط كونه مصليا على التمام فيها . وفي حكمه البلد الذي اتخذه دار إقامة على الدوام ولا ملك له فيه بشرط الإقامة المذكورة . واعلم أن عبارة المصنف هذه متنافية من وجهين . الأول : أنه بصدد بيان شروط القصر المسوغة له ، وانتفاء الوصول إلى بلده أو إلى موضع ينوي فيه العشرة ليس من الشروط ، فإن أريد بذلك ما لو كان من نيته أول الأمر الوصول إلى بلده في أثناء المسافة أو إقامة العشرة ، فإنه ليس له أن يقصد حينئذ .
رسائل الكركي — صفحة 251 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي