وخفاء الجدران والأذان ولو تقديرا ، وعدم المعصية به ، وانتفاء
الوصول إلى بلده أو إلى مقام عشرة منوية أو ثلاثين مطلقا ما لم يغلب
السفر ، إلا أن يقيم عشرا .
شرح
قضى في غيرها .
والباء في قوله : بقصد ، للسببية ، ومتعلقها موجب فهو لغو ، وأشار به إلى
الشرط الثاني للقصر ، وبه يخرج من لا قصد له كالهائم ، أو له قصد غير معلوم كطالب
الآبق والضالة ، ومن له قصد معلوم لا يبلغ ثمانية فراسخ ، فلا يسوغ القصر لواحد من
هؤلاء ، لفقد الشرط . ويستثنى من الثالث من قصد أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه
أو ليلته دون ما زاد على ذلك ، وهذا واردة على العبارة ، إذ لو تكلف متكلف ادخالها
في العبارة لدخل المتردد في مثلها كذلك وهو باطل قطعا .
والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون
إصبعا ، والإصبع سبع شعيرات عرضا ، والشعيرة سبع شعرات من أوسط شعر
البرذون .
ويثبت بشهادة عدلين ، وفي العدل الواحد تردد ، ويكفي مسير يوم في الأرض
المعتدلة والسفر المعتدل سير الأثقال . ويستفاد من عموم العبارة ترخص من سلك
أبعد الطريقين مع قصر الآخر عن المسافة وإن كان للتخرص لا غير .
قوله : وخفاء الجدران .
بالجر عطفا على قصد ، وأشار به إلى الشرط الثالث للقصر ، وهو الضرب في
الأرض مع الخفاء المذكور ، ونبه بعطف الأذان على الجدران بالواو الدال على الجمع
المطلق دون ( أو ) على اعتبار خفائهما معا ، فلا يكفي أحدهما في الخروج على الأظهر
بين المتأخرين ، والمراد أو أن بلده وجدرانه ، حذف المضاف إليه لظهوره وعوض منه
اللام . والمراد بخفاء الجدران : خفاء صورتها وإن وقع حس البصر على شبحها على