تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وخفاء الجدران والأذان ولو تقديرا ، وعدم المعصية به ، وانتفاء الوصول إلى بلده أو إلى مقام عشرة منوية أو ثلاثين مطلقا ما لم يغلب السفر ، إلا أن يقيم عشرا .
شرح
قضى في غيرها . والباء في قوله : بقصد ، للسببية ، ومتعلقها موجب فهو لغو ، وأشار به إلى الشرط الثاني للقصر ، وبه يخرج من لا قصد له كالهائم ، أو له قصد غير معلوم كطالب الآبق والضالة ، ومن له قصد معلوم لا يبلغ ثمانية فراسخ ، فلا يسوغ القصر لواحد من هؤلاء ، لفقد الشرط . ويستثنى من الثالث من قصد أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه أو ليلته دون ما زاد على ذلك ، وهذا واردة على العبارة ، إذ لو تكلف متكلف ادخالها في العبارة لدخل المتردد في مثلها كذلك وهو باطل قطعا . والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، والإصبع سبع شعيرات عرضا ، والشعيرة سبع شعرات من أوسط شعر البرذون . ويثبت بشهادة عدلين ، وفي العدل الواحد تردد ، ويكفي مسير يوم في الأرض المعتدلة والسفر المعتدل سير الأثقال . ويستفاد من عموم العبارة ترخص من سلك أبعد الطريقين مع قصر الآخر عن المسافة وإن كان للتخرص لا غير . قوله : وخفاء الجدران . بالجر عطفا على قصد ، وأشار به إلى الشرط الثالث للقصر ، وهو الضرب في الأرض مع الخفاء المذكور ، ونبه بعطف الأذان على الجدران بالواو الدال على الجمع المطلق دون ( أو ) على اعتبار خفائهما معا ، فلا يكفي أحدهما في الخروج على الأظهر بين المتأخرين ، والمراد أو أن بلده وجدرانه ، حذف المضاف إليه لظهوره وعوض منه اللام . والمراد بخفاء الجدران : خفاء صورتها وإن وقع حس البصر على شبحها على
رسائل الكركي — صفحة 249 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي