أداء وقضاء في غير الأربعة بقصد ثمانية فراسخ ،
شرح
وبينهما مسافة ، فقطعها في السفينة مثلا وبلغ المنزل قبل الخروج . وهذه مستفادة من
مفهوم قوله : ثم شمول واعتبار ادراك قدر الصلاة تماما أشد وظهور غنى عن
التعرض إليه ، فلذلك أطلق المصنف العبارة .
وقوله موجب ، فيه تنبيه على أن القصر عزيمة لا رخصة ، فلو أتم عامدا عالما
بوجوب القصر أعاد مطلقا ، لا إن كان جاهلا مطلقا على الأشهر ، وفي الناسي
أقوال أعدلها الإعادة في الوقت .
والضمير في قوله : رباعية ، عائد إلى السفر ، وإن كان مضافا إليه كقوله تعالى :
( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ، واحترز به عن الثنائية والثلاثية فلا يدخلها
القصر اجماعا ، وعن رباعية غير السفر فلا يسوغ القصر في فوائت الحضر وإن صليت
سفرا .
واللام في قوله : في غير الأربعة للعهد الذهني ، والمعهود ما تقرر من مذهب
الأصحاب وهو تخيير المسافر بين اتمام الصلاة وقصرها في مسجدي مكة
والمدينة وبلديهما على الأظهر ، والأحوط الاقتصار على المسجدين ، وعلى مسجد
الكوفة ، والحائر المقدس وهو ما دار عليه سمر الحضرة الحسنية عليه السلام .
قوله : أداء وقضاء .
منصوبا على الحال من رباعية السفر والعامل هو المصدر ، والمعنى أن قصور
رباعية السفر حتم سواء صليت أداء في السفر أو قضاء في السفر والحضر ، لعموم
( فليقضها كما فاتته ) .
ويعلم من قوله : في غير الأربعة ، أن الفائت في أحدها سفرا يجب قصره إن
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 162 حديث 11 .