شرح
الظاهر ، لا تفاق ذلك مع البعد المفرط .
ويكفي ادراك آخر جدران البلد ما لم يخرج في السعة عن العادة ، فيعتبر المحلة .
ولا عبرة بأعلام البلد كالمنابر والقباب ، ولا بالصوت المفرط العلو ، نعم لا بد من
خفائه بالكلية على الراجع ، لصدق سماعه مع إدارك أصل الصوت وإن لم تتميز
فصوله .
وقوله : ولو تقديرا ، معطوف على محذوف تقديره وخفائهما على كل حال لو كان
تحقيقا ولو كان تقديرا ، ويندرج فيه مسائل :
ا : ساكن الحلة كالبدوي ، واقتصر في الذكرى على اعتبار الأذان بالنسبة إليه
واحتمل التقدير في الجدار .
ب : ذو العمى والصم أو أحدهما .
ح : المسافر ليلا ولا صوت هناك .
د : المرتفعة جدا .
ه : المنخفضة جدا .
و : السور الجامع قوي :
ز : أن يكون هناك حائل .
وقوله : وعدم بالجر عطفا على خفاء ، وأشار به إلى الشرط الرابع للقصر ، وهو
اعتبار كونه سائغا ، فلو كان السفر نفسه معصية كسفر الآبق ، والناشز ، وتابع
الجائر ، وقاطع الطريق ، والباغي المحرمات ، والسفر المنافي لفعل الجمعة ونحوها بعد
الوجوب . ولو عدل عن المعصية اعتبرت المسافة من حينه .
ويتحقق كون السفر معصية ولو يكون غايته المطلوبة منه معصية ، أما لو انتفى
هامش
( 1 ) الذكرى : 256 .