تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ثم شمول السفر للوقت موجب قصر الرباعيات ،
شرح
حصلت المناسبة بذكر السفر ، فاستطرد لذكر بقية أحكامه وراعى التنبيه على أن ذلك ليس من جملة المقدمات بالعطف بثم الدالة على التراخي ، والافتراق بين المعطوف والمعطوف عليه خوفا من حصول اللبس . فإن قلت : هلا ذكر أحكام الخوف هاهنا لمناسبتها أحكام السفر في وجوب القصر . قلت : أحكام الخوف وإن ناسبت أحكام السفر في القصر لكنها مخالفها في بقية الهيئة ، ولما كان ذكر أحكام السفر هنا استطراديا ذكر أحكام الخوف مع أحكام القضاء لمناسبة اتفقت له هناك ، فكان أولى من ذكره من السفر هنا ، إذ هو في غير موضعه ولا يكون الشئ كلا لنفسه ولغيره . قوله : ثم شمول السفر للوقت موجب قصر الرباعية . أشار بهذا إلى تحقيق السفر الموجب للقصر ، وبيان شروطه وأحكامه ، والشروط ستة : الأول : شمول السفر الآتي نفسه للوقت ، والشمول مصدر شمل الأمر بالكسر يشمل بالفتح إذا عم . والمراد كون السفر مستوعبا لوقت الصلاة من أوله إلى آخره ، فلو قصر عنه أوله بمقدار أداء الصلاة ، بأن كان بلوغه محل الترخص حين الخروج بعد دخول الوقت ، بحيث لو أراد تأدية واجب الصلاة لأمكنه ، ففي وجوب القصر أو الاتمام أو التخيير ، أو التفصيل بسعة الوقت فالاتمام وضيقه فالقصر أقوال أصحها الثاني ، اعتبارا لحال الوجوب . وكذا لو قصر عنه في آخره ، بأن حضر قبل خروج الوقت بمقدار الأداء على الأشهر . وأولى هذا الحكم ما لو حضر من أوله ، وآخره معا كذلك ، كأن يسافر من أحد منزليه الذي يلزمه الاتمام فيه بعد الدخول إلى منزل آخر له يلزمه الاتمام فيه