الثاني : توجه المصلي إلى أربع جهات إن جهلها ، ولو ضاق الوقت
إلا عن جهة واحدة أجزأت .
فهذه ستون فرضا مقدمة حضرا أو سفرا وإن كان بعضها بدلا عن
بعض كأنواع الطهارات .
شرح
قوله : إلا عن جهة أجزأ .
فإن ظن جهة بسبب والحالة هذه تعينت ، وإلا تخير ، فإن تبين مصادفة القبلة
واستمر الجهل أجزأ ما فعله ، وإلا أعاد إن تبين الاستدبار ولو بعد خروج الوقت ،
وإن تبين الانحراف إلى محض اليمين أو اليسار أعاد في الوقت ، أو تبين انحرافا دون
ذلك أجزأ ما فعله ، ومنه يعلم حكم ما لو انكشف الحال في أثناء الصلاة .
قوله : فهذه .
إشارة إلى ما تقدم ذكره من الأحكام . وقوله : مقدمة ، أي على فعل الصلاة
لا بتفاوت الحال في وجوبها بالحضر والسفر ، لكن ليس وجوب جميعها عينا ، بل
بعضها إنما يجب بدلا من بعض آخر منها ، وذلك هو فروض التيمم الذي وجوبه
بالبدلية عن الطهارتين ، وتفصيلها : إن في الطهارات الثلاث ستة وثلاثين ، وفي
الساتر خمسة وهي واجبات الستر الواجب على المكلف من حيث هو هو وإن
اختلف بالنسبة إلى الرجل والمرأة لاختلاف عورتهما وما يحل لهما الستر به وما لا يحل ،
ومراعاة الوقت أمر واحد ، وفي المكان أمران ، وفي القبلة أمران . فهذه ستة
وأربعون . وفي إزالة النجاسة خمسة :
ا : ازالتها بماء طهور أو ما في حكمه .
ب : ستر العورة للمتخلي .
ج : انحرافه عن القبلة .