تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
شهادة . وهل تكفي شهادة الواحد ، فيجوز الرجوع إليه ولو للعارف القادر على الاجتهاد ، أم لا بد من المتعدد ؟ وجهان ، والثاني أولى ، وكذا الوقت . وظاهر كلام المصنف أن فاقد الأمارات مع علمه بها وقدرته على الاجتهاد لولا خفائها ، يجوز له التقليد لمجتهد آخر ، أو هو خلاف ما اختاره في كتبه . والمعتمد وجوب الصلاة إلى أربع جهات ، لامتناع التقليد ممن له أهلية الاجتهاد . ثم قوله : الثاني : توجهه أي المصلي إلى أربع جهات إن جهلها أي الأمارات ، لأنها المحدث عن مقتضاه ، كايجاب الصلاة إلى أربع على الجاهل بأمارات القيد ، فيدخل فيه العامي ، وإن كان عاجزا عن تعلمها والمكفوف ، وقد اختار هو في كتبه وعامة الأصحاب جواز التقليد لهذا القسم . هذا مع أن ايجاب الأربع هنا وتجويز التقليد لمن خفيت عليه الأمارات لا يتلاقيان ، وإنما الأمر بالعكس ، فإن أكثر الموجبين للأربع في الأول يجوزون التقليد هنا ، فمن جوز التقليد ثمة لزمه القول بتجويزه هنا بطريق أولى ، لانتفاء أهلية الاجتهاد في هذا القسم وثبوتها في الأول . وقد زعم بعض الشارحين أن من حمل قوله المصنف : قلد ، على التقليد في القبلة فقد غلط ، وقال : وإنما المراد التقليد في الأمارات . وهذا خطأ من الشارح ، أما أولا ، فلأن الرجوع إلى الغير في معرفة الأمارات لا يسمى تقليدا ، كالرجوع إليه في أدلة الفقه ويعلمها . وأما ثانيا ، فلأن المصنف قال : وإن فقد الأمارة ، ولم يقل وإن جهل . وفقد الأمارات بحيث لا توجد كيف يتصور معه لعلمها والرجوع إلى الغير في موقعها . وعند التحقيق فنسبة الغلط من الشارح إلى من حمله العبارة على ما قلناه نسبة هو أحق بها .