تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الثاني : كون المسجد أرضا ، أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس عادة . المقدمة السادسة : القبلة ويعتبر فيها أمران : الأول : توجه المصلي إليها إن علمها ، وإلا عول على أماراتها .
شرح
قوله : عادة . هو قيد فيها ، وإن اتحدت العادة فالحكم ظاهر ، وإن اختلفت فالظاهر تغليب جانب التحرير فيعم المنع . قوله : توجه المصلي إليها . فيه تسامح واجمال ، والواجب التوجه إلى عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها ، أما من بعد فلم يمكنه المشاهدة : فإن صلى في مثله محراب النبي صلى الله عليه وآله وجب عليه مراعاة السمت ، وحرم عليه الاجتهاد في اليمنة واليسرة . وإن صلى في محراب بلد المسلمين أو إلى سمت قبولهم صح ، ولو خالف اجتهاده قبلتهم في اليمنة واليسرة فله العمل فيه ، أما لو خالف في الجهة فلا ، لبعد الخطأ عليهم في الثاني وامكانه في الأول لخفائه ، ولو صلى في غير ذلك ففرضه استقبال جهة الكعبة لا عينها ، لتعذره مع البعد . والمراد بالجهة ما يسامت الكعبة من جانبيها ، بحيث لو خرج خط مستقيم من موقف المستقبل تلقاء وجهه وقع على خط جهة الكعبة بالاستقامة ، بحيث تحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان ، وصورته هكذا : أما لو كان الخط الخارج من موقف المصلي تلقاء وجهه واقعا على خط الجهة