الثاني : كون المسجد أرضا ، أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس عادة . المقدمة السادسة : القبلة ويعتبر فيها أمران :
الأول : توجه المصلي إليها إن علمها ، وإلا عول على أماراتها .
شرح
قوله : عادة .
هو قيد فيها ، وإن اتحدت العادة فالحكم ظاهر ، وإن اختلفت فالظاهر تغليب
جانب التحرير فيعم المنع .
قوله : توجه المصلي إليها .
فيه تسامح واجمال ، والواجب التوجه إلى عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها ، أما
من بعد فلم يمكنه المشاهدة : فإن صلى في مثله محراب النبي صلى الله عليه وآله
وجب عليه مراعاة السمت ، وحرم عليه الاجتهاد في اليمنة واليسرة . وإن صلى في
محراب بلد المسلمين أو إلى سمت قبولهم صح ، ولو خالف اجتهاده قبلتهم في اليمنة
واليسرة فله العمل فيه ، أما لو خالف في الجهة فلا ، لبعد الخطأ عليهم في الثاني
وامكانه في الأول لخفائه ، ولو صلى في غير ذلك ففرضه استقبال جهة الكعبة
لا عينها ، لتعذره مع البعد .
والمراد بالجهة ما يسامت الكعبة من جانبيها ، بحيث لو خرج خط مستقيم من
موقف المستقبل تلقاء وجهه وقع على خط جهة الكعبة بالاستقامة ، بحيث تحدث
عن جنبيه زاويتان قائمتان ، وصورته هكذا :
أما لو كان الخط الخارج من موقف المصلي تلقاء وجهه واقعا على خط الجهة